فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٥
الأئمّة (عليهم السلام) والرواة عنهم . ونحن نذكر طائفة من هؤلاء المشايخ العظام :
١ ـ محمّد بن أبي عمير الأزدي (٥٠): قال النجاشي في حقّه : جليل القدر عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين . وقال عنه أيضاً : لقي أبا الحسن موسى (عليه السلام) وسمع منه أحاديث ، وروى عن الرضا (عليه السلام) (٥١).
لقاه الفضل وروى عنه ، وكان ذلك في أيّام شيخوخة ابن أبي عمير عليه الرحمة وبعد قضيّة تعذيبه وضربه من قبل هارون الرشيد .
وقد كان أوّل لقاء به في دار ابن أبي عمير عندما زاره هو وأبوه شاذان ، فتعرّف حينذاك على محمّد بن أبي عمير .
قال الفضل : أخذ يوماً شيخي بيدي وذهب بي إلى ابن أبي عمير ، فصعدنا إليه في غرفة وحوله مشايخ له يعظّمونه ويبجّلونه ، فقلت لأبي : من هذا ؟ قال : هذا ابن أبي عمير ، قلت : الرجل الصالح العابد ؟ قال : نعم (٥٢).
والظاهر من هذه الرواية أنّ الفضل لم يكن يعرف ابن أبي عمير قبل هذا اللقاء ، وقد كان هذا اللقاء في دار ابن أبي عمير ببغداد ؛ لأنّه كان بغدادي الأصل والمقام (٥٣).
وحدّث الفضل أيضاً عن ابن أبي عمير بقصّة ضربه وما جرى له فيها فقال : سمعت ابن أبي عمير يقول : لمّا ضربت فبلغ الضرب مئة سوط أبلغ الضرب الألم إليَّ ، فكدت أن اُسمّي ، فسمعت نداء محمّد بن يونس بن عبدالرحمن يقول : يا محمّد بن أبي عمير ، اُذكر موقفك بين يدي اللّه تعالى ، فتقوّيت بقوله فصبرت ولم اُخبر والحمد للّه . قال الفضل : فأضرَّ به في هذا الشأن أكثر من مائة ألف درهم (٥٤).
وقد اُشير إلى شطر من رواياته عنه في قسم الطبقات من معجم رجال الحديث ( المجلّد ١٣ )، مات محمّد بن أبي عمير سنة ( ٢١٧هـ ) .
٢ ـ صفوان بن يحيى : وله روايات عنه في الاستبصار والتهذيب (٥٥).
(٥٠)المصدر السابق : ٨٢١.
(٥١)رجال النجاشي : ٣٢٦.
(٥٢)اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨٥٥.
(٥٣)رجال النجاشي : ٣٢٦.
(٥٤)اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨٥٥.
(٥٥)انظر : معجم رجال الحديث : ١٣، قسم ( طبقات الرواة).