فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٩ - الذباحة وأحكامها / ١ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
اُريد منها الجنين ، وعلى هذا فالخارج من بطن الاُمّ حيّاً ليس من مصاديق هذه الآية .
وعلى هذا التفسير فإن مات في بطن اُمّه حينما كان جنيناً فله صور :
أحدهــا :أن يموت فيه حينما كانت الاُمّ حيّة .
ثانيهــا :أن يموت بعد موت اُمّه ولو بلحظات أو دقائق ولم يكن موته مستنداً إلى موت اُمّه .
ثالثهــا :أن يكون موته تبعاً لموت اُمّه بذبح شرعي ومستنداً إليه .
رابعهــا :أن يكون موته تبعاً لموت اُمّه بغير ذبح شرعي .
ثمّ إنّ قوله تعالى : {إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} إمّا أن يرجع إلى المضاف إليه أي الأنعام ، أو المضاف أي البهيمة ، فعلى الأوّل فالمعنى : حلّية ما في بطون الأنعام إلاّ أن تكون الاُمّ ميتة أو ممّا اُهلّ لغير اللّه به أو منخنقة أو موقوذة . . إلى آخر ما ذكر في الآية ، فجنين الأنعام حلال إلاّ جنين الأنعام المنطبق عليها أحد هذه العناوين ، كأن تكون ميتة مثلاً .
فيستفاد من الآية حرمة جنين كلّ واحد من العناوين المذكورة في الآية كجنين الميتة وما اُهلّ لغير اللّه به والمنخنقة وغيرها ، وحلّية جنين غيرها من أقسام الذبائح ، ومقتضى ذلك حرمة الجنين إذا ماتت اُمّه بغير ذبح شرعي لدخوله في المستثنى ، وحلّية الجنين إذا ماتت الاُمّ بذبح شرعي لدخوله في المستثنى منه ؛ فإنّ ذكاة الجنين بذكاة اُمّه .
وأمّا إذا مات الجنين حينما كانت الاُمّ حيّة أو بعد موت اُمّه بحيث لم يكن موته مستنداً إلى موت اُمّه ، فاستفادة حكمه من الآية ـ بناءً على رجوع الاستثناء إلى المضاف إليه وهو الأنعام ـ مشكل .
أمّا في الصورة الاُولى فمن جهة أنّه يصدق عليه جنين الأنعام فيشمله