فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
نجساً ولم يحصل التطهير . . . وهكذا .
كما وقد حكم بنظير ذلك اُستاذنا المحقّق الشيخ محمّد علي الآراكي (قدس سره) في حالة استحالة الماء بخاراً ثمّ ماءً ؛ حيث قال : إنّ العرف لا يرى العرق الحاصل بالتصعيد شيئاً آخر وراء نفس الماء المستحيل بخاراً ، بل إنّهم يرون أنّ الماء صار بخاراً ثمّ صار ثانياً ماءً ، ويرون الماء الثاني عين الماء الأوّل من دون حاجة إلى الاستصحاب ؛ حتّى يشكل بانفصال زمان الشكّ عن زمان اليقين (٥٤).
وفيه : أنّ أهل العرف كما يحكمون بأنّه هو الرجل الأوّل ـ ويكون حكمهم بعينيّة هذا مع هذا كحكمهم في المفاهيم وتطبيقها على المصاديق حجّة ـ كذلك يحكمون بأنّه متكوّن من المرأة المتغيّرة والمتبدّلة ، وحيث إنّه في حال كونه امرأة يحكم العرف بعدم وجود العلقة بينهما فيقع التعارض ، وهو يوجب التساقط ، ومع التساقط يحكم بلزوم عقد جديد .
اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّه لا تعارض بين اللاّاقتضاء واقتضاء الزوجية ؛ إذ هما يجتمعان ، فالمرأة المتبدّلة من الرجوليّة بالنسبة إلى الزوجيّة لا اقتضاء ؛ إذ لا موجب لزوجيّتها ، وعينيّة الرجل مع الرجل السابق مقتضية للزوجيّة ؛ لوجود سبب الزوجيّة بينهما ، فيجتمعان كما تجتمع الطهارة الذاتيّة مع النجاسة العارضة .
ثمّ إنّه لو تزوّجت زوجته مع آخر بعد التغيّر وقبل عود الرجل الذي صار امرأة إلى الحال الأوّل ، فبعد العود إن قلنا بعينيّة الرجل مع الرجل السابق وبقاء الزوجيّة السابقة بطل نكاحها مع الثاني من حين العود ، وكانت زوجة للزوج الأوّل من السابق بالسبب السابق ، فيعتبر بالعود بقاء زوجيّته زوجه الأوّل بسببه السابق .
ولا منافاة بين هذا الاعتبار واعتبار زوجيّتها مع الآخر في حال تغيير
(٥٤)الطهارة ١ : ٢٦ ـ ٣١ .