فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٤ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
لمن هو ؛ للأقرب أو العصبة ؟ فقال : « المال للأقرب ، والعصبة في فيه التراب » (٣٨).
اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ الرواية في مقام نفي العصبة ، فلا إطلاق لها بالنسبة إلى المقام .
ولكن لقائل أن يقول : نعم ، ولكن نفي إرث العصبة بملاك الإرث ـ وهو الأقربية ـ يكفي في الدلالة على أنّ المعيار في الإرث هو الأقربية ، كما يشهد له تعليل إرث كلّ مرتبة في معتبرة يزيد الكناسي بأولويّتها ممّن دونها ؛ حيث روى عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال : « ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك ، قال : وأخوك لأبيك واُمّك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لاُمّك . . . » الحديث (٣٩).
لا يقال :إنّ الأولوية متفرّعة على صدق الاُبوّة والاُمومة ، وهما غير صادقين كما هو المفروض .
لأنّا نقول :إنّ الأولوية ناشئة عن كونهما منشأ للولادة ولو بمدخليتهما فيها حدوثاً ، فلا وجه لتفرّع الأولوية على صدق الاُبوّة والاُمومة فعلاً كما لا يخفى .
هذا مضافاً إلى إمكان الفرق بين عنوان الوالدين وعنوان الأب والاُمّ ؛ فإنّ عنوان الوالدين بعد التغيّر صادق عليهما وإن لم نقل بصدق عنوان الأب والاُمّ ؛ لكفاية حدوث إلقاء النطفة في رحم المرأة ووضع الحمل في الصدق ، وعنوان الوالدين موضوع للإرث كما نصّت عليه الآية الكريمة .
ثمّإنّ هنا كلاماً في مقدار إرثهما بعد معلومية إرثهما بملاك الأقربية ، وقد ذهب في تحرير الوسيلة إلى أنّ اختلافهما في الإرث بلحاظ حال انعقاد النطفة ؛ فللأب حال انعقاد النطفة ثلثان وللاُمّ ثلث ، والأحوط التصالح (٤٠).
(٣٨)المصدر السابق : ٤١٥، ب١ من موجبات الإرث ، ح٣ .
(٣٩)المصدر السابق : ٤١٤، ح٢ .
(٤٠)تحرير الوسيلة ٢ : ٥٦٤، المسألة ٧ .