فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
بخصوص المشتري أو البائع ، وليس الإنشاء في عقد النكاح متعلّقاً بالكلّي المردّد بينهما حتى يصحّ استصحاب علقة النكاح ، بل متعلّق بخصوص كون هذا زوجاً لتلك وتلك زوجةً لهذا ، وهذه الخصوصية غير باقية بتبدّلهما .
وأمّا إطلاق الزوج على كلّ واحد منهما فليس باعتبار هذه العلقة الحادثة ، بل هو باعتبار كون كلّ منهما ثانياً للآخر وزوجاً له بمفهوم إضافي عامّ ينتزع من كلّ من القرينين ، كالخفّين والمصراعين ونحوهما .
ولعلّ معنى قوله : زوّجت موكّلك موكّلتي ، هو أنّي جعلت في حبالة موكّلك موكّلتي ، كما أنّ معنى قوله تعالى : «زَوَّجْنَاكَهَا »كذلك ؛ أي جعلنا في حبالتك إيّاها .
وعليه ، فحقيقة الزوجية المذكورة مقطوعة الارتفاع بتغيير الجنسية ؛ لأنّ للرجل والمرأة موضوعية فيها ، ومع تغيير الجنسية لا بقاء لموضوع الإضافة المذكورة . وأمّا الزوجية المطلقة والكلّية فهي مشكوكة الحدوث ، فلا مجال للاستصحاب في كليهما ؛ لعدم المجرى لهما ، أمّا الزوجية الخاصّة فللقطع بارتفاعها ، وأمّا الزوجية المطلقة فللشكّ في حدوثها .
الفرع الخــامس :إذا بطل النكاح بتغيير الجنسية فهل يجب على الزوج السابق كلّ المهر مطلقاً ، أو ليس عليه شيء مطلقاً ، أو يجب جميعه إن كان التغيير بعد الدخول بها ونصفه إن كان قبل الدخول ، أو ليس عليه شيء إذا كان تغيير الجنسية من جانب الزوجة بلا رضاية الزوج ؟
في المسألة وجوه :
أمّا الوجه الأوّلفلعلّه هو مقتضى عقد النكاح الذي يكون مقروناً بذكر المهر ؛ فإنّ الزوجة تصير مالكة لما جعل مهراً لها بنفس العقد ، كما يشهد له الروايات الدالّة على أنّ النماءات الحاصلة بين العقد والطلاق تكون لها ؛ كموثّقة