فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٣ - الذباحة وأحكامها / ١ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
وليست في مقام بيان الترخيص والتحليل ، وهذا واضح لمن تأمّل فيها ، ولا يحتاج إلى مزيد بيان .
الطائفة الرابعة :
١ ـ قوله تعالى : {وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْْأَنْعامُ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} (٧٧).
فإنّها تدلّ على حلّية الأنعام ، وهي كما فسّرت في اللغة : الإبل والغنم والبقر .
قال في المفردات : « النَّعَم مختصّ بالإبل ، وجمعه أنعام ، وتسميته بذلك لكون الإبل عندهم أعظم نعمة ، لكن الأنعام تقال للإبل والبقر والغنم ، ولا يقال لها أنعام حتى يكون في جملتها الإبل » (٧٨).
ومقتضى الحصر المستفاد من الاستثناء انحصار الحرمة فيما يتلى ـ أي : يقرأ على المكلّفين ـ وحلّية غيره ، والمراد بـ {مَا يُتْلَى ـ} بعد التتبّع في الآيات ـ ما ذُكر وبُيِّن في قوله تعالى في سورة المائدة : {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ...} (٧٩).
وقوله تعالى في سورة الأنعام في تحريم الميتة : {...أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ. . .} (٨٠).
وهكذا قوله تعالى : {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ. . .} (٨١).
فالأنعام إذا طرأ عليها أحد هذه العناوين المذكورة في هذه الآيات تصير محرّمة .
فيستفاد من قوله تعالى : {إِلاَّ مَا يُتْلَى ـ} بعد الرجوع إلى ما يتلى في القرآن من المحرّمات ـ عدم حرمة الأنعام إذا ذبحت ـ أو نحر الإبل منها ـ بيد
(٧٧) الحجّ : ٣٠.
(٧٨)المفردات : ٤٩٩ .
(٧٩) المائدة : ٣.
(٨٠) الأنعام : ١٤٥.
(٨١) النحل : ١١٥.