فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٢ - الذباحة وأحكامها / ١ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
بل أقصى ما تدلّ الآية عليه الحلّية الذاتية ، والأمر بالأكل في بعضها أيضاً لا يراد منه إلاّ الترخيص والحلّية الذاتية .
الطائفة الثالثة :الآيات الدالّة على أنّ الأرزاق التي رزقها اللّه تعالى عباده حلال ، وهي :
١ ـ قوله تعالى : {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} (٧٣).
٢ ـ قوله تعالى : {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} (٧٤).
٣ ـ قوله تعالى : {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * وَمِنَ الْْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} (٧٥).
٤ ـ قوله تعالى : {قُلْ أَرأَيْتُم مَا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ ءَاللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ} (٧٦).
ودلالة هذه الآيات على حلّية أكل رزقه تعالى واضحة في الجملة ، وجميع المأكولات ومنها الحيوان المعدّ للأكل عرفاً ممّا رزقه اللّه تعالى .
ولكن البحث في إطلاقها ، والظاهر عدمه ؛ إذ الآية الاُولى في مقام بيان نعمه تعالى ، وأنّه جعل الأرض للإنسان ، ويتفرّع على جعلها له المشي في مناكبها وأكل رزقه ، وليس المقام مقام بيان تحليل أكل الرزق مع شرائطه وخصوصيّاته .
وأمّا الآيات الثلاث الاُخر ففي مقام الردع عن التشريع وتحريم بعض الأرزاق وتحليل بعضها الآخر والافتراء على اللّه واتّباع خطوات الشيطان في ذلك ،
(٧٣) الملك : ١٥.
(٧٤) الأنعام : ١٤٠.
(٧٥)المصدر السابق ١٤١، ١٤٢.
(٧٦) يونس : ٥٩.