فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٦ - حول رؤية الهلال / ٢ / آية اللّه الشيخ الخزعلي
أمير المؤمنين (عليه السلام) : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل ( وأشهدوا عليه عدولاً) من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلاّ من وسط النهار وآخره فأتمّوا الصيام ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » (١٧).
ومنهــا :موثّق ( صحيح ) إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال : « لا تصمه إلاّ أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأوه فاقضِه ، وإذا رأيته من وسط النهار فأتمّ صومه إلى الليل » (١٨).
ومنهــا :خبر داود الرقّي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « إذا طُلب الهلال في المشرق غدوة فلم يُرَ فهو هاهنا هلال جديد رئي أو لم يُرَ » (١٩).
ومنهــا :المرسل عن أبي جعفر (عليه السلام) : « إذا أصبح الناس صياماً ولم يروا الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا ، وليخرجوا من الغد أوّل النهار إلى عيدهم » (٢٠). وتتمّة الحديث في الفقيه : « وإذا رئي هلال شوّال بالنهار قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان » (٢١) (٢٢).
أقــول :هذه جملة ما ورد من الأخبار في رؤية الهلال في النهار .
ثمّ قال في الجواهر : « لكن لا يخفى عليك شذوذ هذه النصوص الفاقد بعضها بعض شرائط الحجّية ، وأنّها كغيرها من نصوص العدد والجدول والتطوّق وغيرها ، وقد ألقتها الطائفة وأعرضت عنها واستقرّ عملها قديماً وحديثاً على نصوص الرؤية ، فالواجب حينئذٍ طرحها أو حملها على بعض الوجوه ولو بعيداً ؛ لكونه أولى من الطرح ، ولذا حمل الشيخ الأوّلين منها ( صحيح حمّاد وموثّق عبيد بن زرارة ) اللذين هما العمدة في هذا المقام » (٢٣).
أقــول :ولم يرتضِ بمحمل الشيخ فقال : « ولعلّ الطرح أولى من هذا الحمل ، أو يحملان على إرادة بيان كون ذلك أمارة يستفاد منها الظنّ ، وربّما
(١٧)المصدر السابق : ح١ .
(١٨)المصدر السابق : ح١ .
(١٩)المصدر السابق : ٢٠٤، ب٩ من أحكام شهر رمضان ، ح٤ .
(٢٠)المصدر السابق : ١٩٩، ب٦ من أحكام شهر رمضان ، ح٢ .
(٢١)من لا يحضره الفقيه ٢ : ١٦٩، ط ـ جماعة المدرسين .
(٢٢)انظر : جواهر الكلام ١٦: ٣٧٠.
(٢٣)المصدر السابق : ٣٧١.