فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥ - حول رؤية الهلال / ٢ / آية اللّه الشيخ الخزعلي
أو نحو ذلك ، وحينئذٍ ويمكن ( فيمكن ظ ) دعوى الضرورة على خلافه وأنّ المعتبر إنّما هو الرؤية في الليل دون النهار بالمعنى المزبور . وثانياً : أنّه بعد تسليم ظهور تلك النصوص في إرادة الحصر وتسليم كون المنساق إلى الذهن الرؤية الليليّة يكون المعنى : لا تصوموا إلاّ للرؤية الليليّة ولا تفطروا إلاّ لها ، فتعارض حينئذٍ ما دلّ على اعتبارها قبل الزوال كما هو واضح بأدنى تأمّل . . . وبالجملة لا يكاد ينكر منصف ظهور تلك النصوص في عدم اعتبار غير الرؤية الليليّة . . . » (١٤).
ثمّ قال ـ ما مفاده : ـ ودعوى أنّ الرؤية قبل الزوال كاشفة عنها في الليل ولكن اتّفق خطأ المتطلّع أو حصول المانع أو نحو ذلك واضحة المنع إن اُريد كشفها على جهة العلم ، بل لا يدّعيها الخصم ، ولئن ادّعاها كان ردّها عليه مفروغاً منه وداخلة تحت التظنّي التي قد استفاضت النصوص أو تواترت في عدم الاعتبار به هنا إن ( وإن ظ ) اُريد كشفها على جهة الظنّ بعد التسليم . ودعوى خروج خصوص هذا الظنّ للدليل . . . كما ترى ؛ إذ ليس هو إلاّ نصوص قد وردت على حسب غيرها ممّا ورد في العمل بالجدول والعدد والتطوّق ونحوها ممّا هو مطروح عند الأصحاب ؛ لمعارضة المتواتر من غيرها كما اعترف به الشيخ في التهذيب مكرّراً ، أو محمول على بعض الوجوه التي لا مدخليّة لها فيما نحن فيه :
منهــا :الحسن كالصحيح ( بل الصحيح ؛ لأنّ إبراهيم بن هاشم تبيّن اليوم حاله ) : حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة » (١٥).
ومنها : موثّق عبيد بن زرارة عنه (عليه السلام) أيضاً : « إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان » (١٦).
ومنهــا :صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « قال
(١٤)المصدر السابق : ٣٦٨ـ ٣٦٩.
(١٥)الوسائل ٧ : ٢٠٢، ب٨ من أحكام شهر رمضان ، ح٦ .
(١٦)المصدر السابق : ح٥ .