فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٠ - المواكبة الشرعية للتطوّر في مجال الجينات والهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
عنوان الولد والاُمّ .
ج ـ ثمّ إذا كانت الخلية الجسدية من اُنثى والبويضة المستقبلة المنزوعة النواة من اُنثى غيرها فمن يكون الأبّ ومن تكون الاُمّ هنا ؟
والجواب اتّضح ممّا سبق : فإنّ اُمّ الولد هي صاحبة البويضة ، أمّا الاُخرى فليست هي اُمّاً ؛ لما تقدّم من أنّ العرف يرى أنّ الاُمّ هي صاحبة البويضة ، وكذا اللغة وكذا معنى التولّد حقيقة .
٣ ـ هل في الاستنساخ تحدّياً لإنسانية الإنسان ؟ من ناحية أنّ الإنسان في الانجاب البشري الطبيعي يحتاج إلى والدين ( مصدرين ) بينما لا يتطلّب استنساخ الخلية البالغة سوى والد واحد ( مصدر واحد ) فهل في هذا تأثير على الخصائص البشرية الأساسية في مجال الاعتماد المتبادل والترابط ؟
وهل يمكن أن يقال : بأنّ الفرد المستنسخ له والدان أيضاً وهما والدا مَن اُخذت منهما الخلية والبويضة ؟
وإذا كان هذا صحيحاً فما هي نسبة هذا الفرد المستنسخ لصاحبة الخلية والبويضة ؟
والجواب : إنّ هذا الولد المستنسخ ـ كما تقدّم ـ ليس له أبّ وإن كان الذكر له دخل في تكوّن هذا الولد إلاّ أنّه ليس أباً عرفاً . أمّا اُمّه فهي صاحبة البويضة ، وحينئذٍ لنا أن نقول : بأنّه لا تأثير على الاعتماد المتبادل والترابط عدا ما قلناه من أنّ هذا المولود ليس له أبّ .
٤ ـ هل في الاستنساخ نسف لكرامة الإنسان التي عبّر عنها القرآن الكريم {وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ} (١٣)وإذا أصبح الاستنساخ أمراً ممكناً فما هي الطرق التي نحافظ فيها على كرامة الإنسان وتعزيزها ؟ وما المقصود بالكرامة هنا على وجه التحديد ؟
(١٣) الإسراء : ٧٠.