فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٨ - حول رؤية الهلال / ٢ / آية اللّه الشيخ الخزعلي
للّيلة الماضية ، هذا صحيح ، وهو مذهبنا . وإليه ذهب أبوحنيفة ولم يفرّق بين رؤيته قبل الزوال وبعده ، وهو قول محمّد ومالك والشافعي . وقال أبو يوسف : إن رئي قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وبعد الزوال للّيلة المستقبلة . وقال أحمد في آخر الشهر مثل قوله ، وفي أوّله مثل قول من خالفنا ؛ احتياطاً للصوم . دليلنا : الإجماع المتقدّم ذكره ، وأيضاً ما روي عن أمير المؤمنين وابن عمر وابن عباس وابن مسعود وأنس أنّهم قالوا : إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، ولا مخالف لهم » (٢٧).
وقال الحلبي في إشارة السبق : « فإن كانت الرؤية له نهاراً فهو لمستقبل ليلته لا لماضيها » (٢٨).
وقال الشيخ في الخلاف : « إذا رئي الهلال قبل الزوال أو بعده فهو للّيلة المستقبلة دون الماضية ، وبه قال جميع الفقهاء . وذهب قوم من أصحابنا إلى أنّه إن رئي قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإن رئي بعده فهو للّيلة المستقبلة ، وبه قال أبو يوسف . دليلنا : الأخبار التي رويناها في الكتاب المقدّم ذكره ، وبيّنا القول في الرواية الشاذة ، وأيضاً قول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) : « إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا » ، وهذا رآه بالنهار ، فينبغي أن يكون صومه وفطره من الغد ؛ لأنّه إن صام ذلك اليوم فيكون قد صام قبل رؤية الهلال ، وأيضاً روي ذلك عن عليّ عليه الصلاة والسلام وعمر وابن عمر وأنس ، وقالوا كلّهم : للّيلة القابلة ، ولا مخالف لهم ، يدلّ على أنّه إجماع الصحابة » (٢٩).
وقال في المبسوط : « ومتى رئي الهلال قبل الزوال أو بعده فهو للّيلة المستقبلة دون الماضية » (٣٠).
وكذلك مذهبه في التهذيب تراه يعترض على صحيحة حمّاد وموثّقة عبيد ابن زرارة وابن بكير ، ويحملهما على أن يكون المراد بهما إذا شهد برؤيته
(٢٧)الناصريات : ٢٠٦.
(٢٨)إشارة السبق ١ : ١١٥.
(٢٩)الخلاف ١ : ٣٤٢.
(٣٠)المبسوط ١ : ٢٦٨، ط ـ المكتبة الرضوية .