فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧١ - حول رؤية الهلال / ٢ / آية اللّه الشيخ الخزعلي
وقال المحقّق الأردبيلي (قدس سره) في مجمع الفائدة : « والمسألة ( مسألة التطوّق ) مشكلة ، كالعمل بالرؤية قبل الزوال وبعده على ما تدلّ عليه حسنة حمّاد بن عثمان . . . ورواية عبيد بن زرارة وعبداللّه بن بكير . . . فردّهما . . . مشكل . . . والظاهر أنّهما دليلان بعد ثبوت العمل بالخبر الواحد ، فقول الشيخ : فهذان الخبران أيضاً ممّا لا يصحّ الاعتراض بهما على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة . . . لا يخلو عن تأمّل . ويمكن أن يقال : ليسا بصريحين في الإفطار والصوم ؛ إذ قد يكون للّيلة المتقدّمة مع عدم كون التكليف به إلاّ مع العلم به في الليل أو بالشهود في النهار ؛ فتأمّل فيه ، وإنّ الظاهر من الرؤية هي المتعارفة وإنّما يكون في الليل فلا يشمل أخبارها لرؤية النهار ؛ ولهذا يعدّ الزوال غير داخل فيها ، ويؤيّده مكاتبة محمّد بن عيسى . . . واحتط وتأمّل فإنّ المسألة من المشكلات » (٤٤).
وقال السيّد في المدارك : « والمسألة قويّة الإشكال ؛ فإنّ الروايتين المتضمّنتين لاعتبار ذلك معتبرتا الإسناد ، بل الاُولى لا تقصر عن مرتبة الصحيح . . . ومن ثمّ تردّد في ذلك المصنّف في النافع والمعتبر ، وهو في محلّه » (٤٥).
ومال الفيض الكاشاني (قدس سره) في الوافي إلى العمل برؤيته قبل الزوال ، وتصدّى لجواب كلام الشيخ (قدس سره) (٤٦).
وقال المحدّث البحراني ـ بعدما خاض في البحث وأفاض وأشبع الكلام فيه ـ : « وبالجملة فالمسألة فيما عدا ما ذكرناه . . . محلّ تردّد وإشكال » (٤٧).
وفي الرياض ـ بعد قول المحقّق : وفي العمل برؤيته قبل الزوال تردّد ـ قال : « للماتن هنا وفي المعتبر ، قيل : ينشأ من الأصل . ودلالة جملة من النصوص على الثاني ـ إلى أن قال ـ : ولولا موافقة القول المشهور لما عليه جمهور الجمهور لكان القول به مقطوعاً به من غير ريبة ، إلاّ أنّه لها ربّما لا تخلو
(٤٤)مجمع الفائدة والبرهان ٥ : ٢٩٨ـ ٣٠٢.
(٤٥)مدارك الأحكام ٦ : ١٨١.
(٤٦)انظر : الوافي ١١: ١٥٠.
(٤٧)الحدائق الناضرة ١٣: ١٢٣.