فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٨ - الإثبات القضائي ـ عبء الإثبات الشيخ قاسم الإبراهيمي
( فقد مضت خ ل ) اليمين بما فيها » . فلم آخذ منها شيئاً ، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن (عليه السلام) (٣٩).
وكذا موثّقة عبداللّه بن أبي يعفور عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ، ذهبت اليمين بحقّ المدّعي ، فلا دعوى له . . . » (٤٠).
فإنّ ظاهر الروايتين تعليق تأثير اليمين في ذهاب حقّ المدّعي على رضاه بها .
الثــاني :الارتكاز العقلائي : وقد تقدّم بيانه والوجه فيه لدى الجمع بين التعاريف . ولذا ذهب السيّد الخوئي (قدس سره) إلى تعريف المدّعي بأنّه : « من يرى العرف أنّ مؤونة الإثبات عليه » (٤١)، فإنّ ذلك يقتضي وجود ارتكاز لدى العرف بوجود ملازمة أو اتّحاد بين من يتحمّل مؤونة الإثبات وبين المدّعي .
وهكذا تكون الشريعة والقانون متّفقين في أنّ الإثبات بعهدة المدّعي ، غاية الأمر أنّهما يريان ذلك حكماً يقضي به العقل توصّلاً منه إلى ما يتوخّاه من المرافعة من الحكم في القضية لصالحه . وعلى هذا نصّت المادة ( ١٢٥٧ )من القانون المدني الإيراني على أنّ « المدّعي لحقّ يجب عليه إثباته، كما أنّ المدّعى عليه يقع عليه عبء الإثبات أيضاً ؛ حيث يكون في موضع الدفاع، ويدّعي أمراً يفتقر إلى الدليل »
(٣٩)المصدر السابق : ٢٤٦، ب ١٠، كيفيّة الحكم ، ح٢ .
(٤٠)المصدر السابق : ٢٤٥، ب٩ ، ح١ .
(٤١)مباني تكملة المنهاج ١ : ٤٢.