فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٢ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
للاُمّ ولاية بعد صيرورتها رجلاً ، فلا تغفل .
الفرع الثــامن :لو قلنا بتغيير عنوان الأب أو الجدّ بتغيير الجنسية فهو غير جارٍ في غيرهما من العناوين النسبية كعنوان الاُخوّة والعمومة والخؤولة ، فإنّ تلك العناوين لا تتغيّر بتغيّر الجنسية ؛ لبقاء منشأ انتزاعها وهو الاشتراك في الأب أو الاُمّ بلا واسطة أو معها .
فلو تغيّر جنس كلّ من الأخ والاُخت بالمخالف لم ينقطع انتسابهما بل صار الانتساب معكوساً ، فيصير الأخ اُختاً والاُخت أخاً ، وتبدّل العنوانين لا يخرجهما عن الاُخوّة واشتراكهما في الانتساب وولادتهما من الأب الواحد أو الاُمّ الواحدة .
وهكذا الكلام في العمومة والخؤولة ونحوهما .
فحينئذٍ لو كانت الآثار مترتّبة على عنوان الاُخوّة والعمومة والخؤولة من دون فرق بين الذكر والاُنثى ـ كحرمة النكاح وجواز النظر ـ بقيت على حالها ؛ إذ الموضوعات باقية ، بخلاف الأحكام التي ترتّبت على بقاء العناوين المختصّة بالذكر أو الاُنثى كالابن والبنت والأخ والاُخت ونحوهما ؛ فإنّها لا تبقى بعد عدم صدق موضوعاتها بالفعل ، فإذا كان شخص رجلاً وابناً ثمّ غيّر جنسيّته قبل موت والده فلا يرث إرث الأبناء بل له إرث البنت ؛ لأنّ المعيار هو صدق تلك العناوين بالفعل حال الموت .
وعليه فلو مات عن ابن جديد وبنت جديدة فللذكر الفعلي ضعف الاُنثى الفعلية ، وهكذا في سائر طبقات الإرث ، فكما أنّ الدليل يشمل القديم منهما كذلك يشمل الجديد منهما ؛ وذلك لإطلاق أدلّة الإرث ، كقوله تعالى : {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً} (٣٣)، وكقوله عزّ وجلّ : {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّ كَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُْنثَيَيْنِ} (٣٤).
(٣٣) النساء : ٧.
(٣٤)المصدر السابق : ١١.