فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
قد تفضّل في الجواب وأفاد أنّ موضوع وجوب كلّ من المهر والغسل والعدّة واحد وهو الإدخال والجماع .
ومنهــا :صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة والغسل » (١١).
ومنهــا :صحيحة داود بن سرحان عنه (عليه السلام) قال : « إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ، ووجب المهر » (١٢).
وغير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ الدخول يوجب المهر كلّه .
فإنّ مفهومه أنّه إذا لم يولج فليس عليه كلّه ، فإذا حصل الفراق بتغيير جنسيّة أحدهما قبل الدخول فلا محالة لا يجب عليه كلّه ؛ فإنّ المفروض هو عدم الدخول والإيلاج .
ولا دافع عن دلالة الروايات إلاّ دعوى انصرافها إلى خصوص مورد الطلاق ، وهو ممّا لا وجه له بعد كونه في مقام بيان موضوع حكمه كما في حكم العدّة والغسل والرجم ، أو دعوى أنّها في مقام بيان خصوص ما يوجب جميع المهر في الموارد التي قد ينصّف فيها المهر ، وأمّا أنّ هذه الموارد ما هي فليطلب من دليل آخر . وفيها : أنّها أيضاً دعوى بلا شاهد ، بل الشاهد على خلافها كما عرفت (١٣).
وبهذا يظهر الوجه الثالثأيضاً .
وكيف كان فيمكن أن يقال :
أوّلاً :إنّ القضية الشرطية لا تدلّ على العلّية المنحصرة ، بل غايتها هو أنّ الدخول والإيلاج علّة للاُمور المذكورة ، وأمّا أنّ غير الدخول لا يوجب ذلك فلا تعرّض لها ، وعليه فلا يدلّ قوله (عليه السلام) : « إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ، ووجب المهر » على أنّ الدخول علّة منحصرة لوجوب تمام المهر ،
(١١)المصدر السابق : ح٤ .
(١٢)المصدر السابق : ح٥ .
(١٣)انظر : كلمات سديدة : ١١٢ـ ١١٣.