فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٢ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ترتيب الأثر ناشئ عن الشكّ في المانعيّة وعدمها ، فلو قلنا بأنّ حديث الرفع يجري لنفي الشرطيّة والمانعيّة لم يكن مجال لاستصحاب عدم ترتيب الأثر بعد إنشاء العقد .
ولكن بعد اللتيا والتي يمكن القول بالاعتماد على أنّ ملاك الحرمة هو حلائل الأبناء ، وهو صادق ، والمسألة محلّ إشكال .
وأمّا جواز نظر الاُمّ بعد صيرورتها رجلاً إلى حليلة أبنائها فلا يستفاد من قوله عزّ وجلّ : {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . أَوْ نِسَائِهِنَّ} (٥١)لخروج الاُمّ بعد التغيير عن عنوان « نسائهنّ » وليس هاهنا عنوان آخر يشمله .
نعم يكفي لذلك الملازمة بين حرمة النكاح مع حليلة الأبناء وجواز النظر ، أو استصحاب جواز النظر الثابت بين الاُمّ وحليلة ابنها قبل التغيير فيما إذا كان تغيير الجنسيّة بعد نكاح ابنها ، بناءً على أنّ الرجوليّة والاُنوثيّة من الأحوال وعدم مغايرة النظر إلى المماثل مع النظر إلى غير المماثل ، فتأمّل .
الفرع الثـالث عشر :أنّه إذا تغيّرت جنسيّة حليلة الابن فصارت رجلاً ، فالحكم بحرمة زواجه حينئذٍ مع اُمّ زوجه السابق كجواز نظره إليها وبالعكس محتاج إلى الدليل ، والمفروض عدم انطباق العناوين المحرّمة على نكاح اُمّ الزوج ، وجواز النظر لكلّ منهما إلى الاُخرى تابع لصدق « نسائهنّ » ، والمفروض هو عدم ذلك بعد تغيير الجنسيّة .
قال في ( كلمات سديدة ) : إنّ قوله تعالى : {واُحِلَّ لِكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} يدلّ على جواز العقد على كلّ من لم تذكر من النساء في الآية السابقة ومنها اُمّ الزوج ؛ فإنّها قبل العقد تكون أجنبيّة للرجل الجديد كسائر الأجانب لا يجوز له النظر إليها ولا لها النظر إليه .
وأمّا دعوى أنّ نسبة الرجل الجديد إلى اُمّ زوجه السابق كنسبة الاُمّ
(٥١) النور : ٣١.