فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٠ - المواكبة الشرعية للتطوّر في مجال الجينات والهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الوليد ، فالسؤال هنا عن علاقة النسخة بالزوج فهل تكون النسخة هي ربيبة الزوج باعتبار شمول قوله تعالى : {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِن نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} (١٥)للصورة التي نحن فيها ؟
والجواب :
١ ـ هو إمكان التمسّك بإطلاق « الربيبة » للصورة التي نحن فيها ، فسواء كانت الربيبة من ماء رجل آخر أو لم تكن من ماء رجل آخر فهي تربّى في حجر الزوج ، وهي مَن زوجة هذا الزوج ، فتكون محرَماً على الزوج إذا دخل بالزوجة .
ولكن قد يشكل على التمسّك بالإطلاق حيث يقال : إنّ معنى الربيبة غير معروف عند العرب (١٦)؛ إذ يمكن أن يكون معناه هو بنت الزوجة التي تربّى في حجر الزوج ، وقد يكون معناها بنت الزوجة من ماء زوج آخر وتربّى في حجر الزوج الجديد ، فلا يمكن التمسّك بالاطلاق لإثبات سعة المعنى .
ولكن هذا الإشكال مبنيّ على أنّ جملة : {اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِن نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} هي قيد للربائب ، ونحتمل وجود قيد آخر ، وهو « من ماء رجل آخر » .
هذا ، ولكن الصحيح هو التمسّك بإطلاق الربائب لما نحن فيه ؛ وذلك لأنّ جملة : {اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِن نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} ليست قيداً للربائب ، بل هي تفسير لها ؛ وذلك لعدم وجود قسمين من الربائب حتى تكون الجملة قيداً ، بل عندنا قسم واحد للربائب ، وهي التي تُربّى في الحجور من نسائكم اللائي دخلتم بهنّ ، فيتمّ الإطلاق لإثبات السعة للبنت التي من نسائنا اللاّتي دخلنا بهنّ وتربّى في الحجر غالباً وإن لم تكن من ماء رجل آخر .
٢ ـ يمكن التمسّك بفكرة تنقيح المناط ومناسبات الحكم والموضوع لإثبات المحرَمية بين الزوج وهذه البنت التي تكوّنت من نواة خلية ( الزوج أو الزوجة ) مع بويضتها المنزوعة النواة ، بأن يقال : إنّ النكتة في نظر العرف لتحريم
(١٥) النساء : ٢٣.
(١٦)قال في مجمع البحرين ٢ : ٦٤: «ربائبكم : يعني بنات نسائكم من غيركم ، الواحدة ربيبة لأنّ زوج الاُمّ يربّيها غالباً في حجره .