فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٥ - المواكبة الشرعية للتطوّر في مجال الجينات والهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
يرث من أبيه ولو كان جنيناً بشرط أن يولد حيّاً ، أمّا هذا الولد المستنسخ فهو لم يكن موجوداً في حياة أبيه حتى على مستوى الجنين فلا تشمله أدلّة استحقاق الإرث .
وأمّا بالنسبة لإرثه من اُمّه فيما إذا كانت اُمّه قد ماتت قبل أن يوضع في الرحم المستأجَر فهو أيضاً لا يستحقّ من اُمّه ـ التي هي صاحبة البويضة ـ شيئاً ؛ وذلك لعدم كونه ولداً في حياتها ولو على مستوى كونه جنيناً ، فلا يشمله أدلّة استحقاق الإرث .
١٣ ـإذا وجدت نسخاً متعدّدة طبق الأصل من إنسان واحد ، ووقعت جريمة قتل من أحدهم فقد كان سابقاً يكون الدليل عليه هو بصمات أصابعه لعدم وجود مشابه له في الخارج ، ولكن هذا الدليل سوف لن يكون كافياً مع وجود الاستنساخ لتحديد القاتل لوجود أشخاص آخرين يشبهونه في بصمات الأصابع ، فهل الاستنساخ إذا طبّق بصورة واسعة يقضي على العدالة ويعطّلها ويوجد الفوضى ؟ أم نمنع الناس من التعامل مع المستنسخين في بيع أو شراء أو دَين أو وعد أو عهد ؟ وهذا إنّما يحلّ بعض المشكلة لا كلّها .
والجواب : إنّ الاستنساخ إذا طبّق بصورة واسعة ، فإنّه يؤدّي حتماً إلى اختلال النظام والقضاء على العدالة ، ولهذا يكون محرّماً . ولكن لا مبرّر للمنع الشرعي من إيجاد نسخة لزيد الذي يتميّز عن نسخته بخمسين سنة مثلاً .
١٤ ـإذا جاءت شركات الاستنساخ وأعلنت عن عملها ، فتعامل معها عالِم كبير على إيجاد نسختين منه ، وعملت الشركة له تلك النسخ ، وبعد أن كبروا كانوا غير بارعين في العلم كأبيهم والسبب يعود لعدم تحصيلهم على مراحل التدريب العلمي اللازم وعدم الجوّ المناسب فهل تعتبر تلك الشركات متّهمة بالتدليس لأنّها لم تبيّن ذلك الأمر لصاحب العقد من الأوّل ؟
والجواب : إنّ العقد الذي يكون من قِبل الشركة مع هذا العالم قد يكون على