فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٦ - المواكبة الشرعية للتطوّر في مجال الجينات والهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
إيجاد نسختين منه فقط ، وقد يكون على إيجاد نسختين منه مع كونهم بارعين في العلم كأبيهم .
فإن كان العقد على النحو الأوّل فهو عقد صحيح ، وينتهي الوفاء به بتقديم النسختين إلى العالم ، فإن لم يوفّر العالم للنسختين مراحل التدريب العلمي اللازم ولم يوفّر لهم الجوّ المناسب فلا علاقة بالشركة التي أنجزت العقد ووفت به كاملاً .
وأمّا إذا كان العقد على النحو الثاني ، فقد يستشكل في صحّته من باب أنّ براعة النسختين بحيث يكونا كأبيهم هو أمر لم تقدر عليه شركة الاستنساخ ، وإذا كان غير مقدور عليه فلا يصحّ شرطه في ضمن العقد ؛ لأنّه يؤدّي إلى كون العقد غررياً وباطلاً .
ثمّ لو تنازلنا عن هذا الإشكال وافترضنا أنّ الشركة لها قدرة على إيجاد النسختين بحيث يكونا كأبيهم في العلم والمعرفة ، فحينئذٍ إذا لم تتمكّن الشركة من ذلك فلا يمكن القول بإيجاد خيار التدليس لفسخ العقد ، حيث إنّ هذا العقد ليس كبقيّة العقود التي تكون على البضائع بحيث يحصل الفسخ ، فيرجع المال إلى صاحبه ، وترتجع السلعة إلى صاحبها ، ولهذا قد يقال بإلزام الشركة بإرجاع قسم من المال إلى من تولّدت النسختان منه يحكم به أهل الخبرة ، وقد يقال بفسخ الاُجرة المسمّاة ، فتستحقّ الشركة اُجرة المثل ؛ لأنّه عمل برضا صاحب الخلية والبويضة .
١٥ ـإذا وجد إنسان مستنسخ ، ولكنّ نسخاً باكرة منه محفوظة في التبريد العميق معروضة للبيع متى شاءت النساء أن يشترينها إذا كنّ يرغبن في طفل . فحينئذٍ تبقى النساء تنتظر لترى النسخة كيف هي ، فإذا أعجبتها ذهبت لشراء نسختها المحفوظة في التبريد ، وحينئذٍ يتوجّه السؤال عن جواز هذا العمل وصحّة البيع ؟ وما هي نسبة النسخة الاُولى للثانية والثالثة والرابعة ؟ وهل يرث من صاحب النواة والبويضة المنزوعة النواة ؟ وإذا كان الإرث قد