فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٦
وثمّة وجوه اُخرى ـ غير ما ذكره الشيخ ـ يمكن حمل الأخبار عليها (١٠١).
ثانيــاً :إنّ قول الصدوق بالحجب ممّا انفرد به ولم يوافقه عليه أحد ، والإجماع منعقد على خلاف رأيه ، كما ادّعاه في الغنية والكنز والتنقيح والقواعد (١٠٢).
ثالثــاً :ما أفاده صاحب الجواهر في مقام الردّ على مقالة الشيخ الصدوق ، حيث قال :
إنّ الصدوق (رحمه الله) صرّح في محكي الفقيه بمشاركة الجدّ لولد الولد ، وغلّط ما حكاه عن ابن شاذان من أنّ الجدّ كالأخ يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط ، قال: « فإنّ الجدّ يرث مع ولد الولد ولا يرث معه الأخ » .
ومقتضى كلامه هذا وما تقدّم من عدم إرث ولد الولد مع الأبوين أن ولد الولد خارج عن الطبقة الاُولى حيث لا يشاركها في الإرث ، فيدخل في الطبقة الثانية ويشاركه الجدّ دون الأخ ، مع أنّ من شأن الطبقة مشاركة جميع أصنافها بعضهم لبعض ، ولو جعل ولد الولد طبقة برأسها وجب أن لا يشارك أحداً من الطبقة الاُولى ولا غيرها ، مع أنّ الصدوق (رحمه الله) شرك بينه وبين الجدّ ، وعلى هذا يختلّ نظام الطبقات التي استقرّ الإجماع عليها ، بل كاد يكون من ضروريات المذهب ، واللّه أعلم (١٠٣).
وأخيراً فإنّ الفضل قد صرّح في بعض مسائل الإرث على ما نقله عنه الشيخ برفضه للقياس معلناً رأيه في ذلك واصفاً القياس بأنّه من فعل إبليس الذي ضلّ به وأضلّ (١٠٤).
(١٠١)جواهر الكلام ٣٩: ١١٩.
(١٠٢)انظر : المصدر السابق : ١١٨.
(١٠٣)المصدر السابق .
(١٠٤)تهذيب الأحكام ٩: ٢٥٧.