فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢١ - الذباحة وأحكامها / ١ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
بيد الكافر أو شكّ في اعتبار شيء في الذبح فجنينها حلال بمقتضى العموم المستفاد من الحصر ؛ لانحصار حرمة البهيمة في بهيمة ما يتلى من الأنعام وهو الميتة وما اُهلّ لغير اللّه به . واُمّه أيضاً حلال ؛ فإنّ ذكاة الجنين ذكاة اُمّه وحلّيته من حلّيتها .
ولكنّ الاستدلال بالآية مبني على وضوح معنى الميتة وعدم إرادة غير المذكّى منها ، وإلاّ فيسري إجمالها إلى العام كما تقدّم .
وأمّا بناءً على رجوع الاستثناء إلى المضاف أي البهيمة ـ بدعوى أنّ ظاهره رجوعه إلى نفس الموضوع المحكوم عليه في الآية بالحلّية وهو بهيمة الأنعام ـ فيستثنى منها ما مات في بطن الاُمّ حال حياة اُمّه ، وكذا بعد موت اُمّه ، أو مات بسبب موت اُمّه من غير تذكية ، فينطبق عنوان الميتة المذكور في الآية عليها ، ويكفي في صحّة الاستثناء ـ وهو إلاّ ما يتلى عليكم ـ صدقه وإن لم تصدق عليه سائر العناوين المذكورة فيها .
فالمعنى على هذا : اُحلّت لكم أجنّة الأنعام إلاّ ما يتلى عليكم ، وهو الجنين الذي مات بغير ذكاة اُمّه ، سواء مات في حال حياة الاُمّ أو بعد موتها أو بسبب موتها من غير تذكية ، فالحلال هو البهيمة التي ماتت في بطن اُمّها بتبع تذكيتها فقط .
ولكن لا إطلاق للآية ـ بناءً على رجوع الاستثناء إلى البهيمة ـ حتى تدل على حلّية بهيمة الأنعام كيفما ذبحت ، فإنّها تدلّ على حلّية الجنين إذا ذُكّيت اُمّه تذكية صحيحة تبعاً لها .
وبالجملة : حيث كان مرجع الاستثناء نفس البهيمة لا الأنعام فلا إطلاق لها بالنسبة إلى الأنعام ، فلا يستفاد منها حلّية بهيمة الأنعام على الإطلاق إلاّ ما يتلى ، فالقدر المسلّم منها حلّية الجنين الذي ذكّيت اُمّه تذكية صحيحة ، فهي بالنسبة إلى الأنعام في مقام الإجمال أو الإهمال ، فلا يستفاد منها حلّية بهيمة