فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - المواكبة الشرعية للتطوّر في مجال الجينات والهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الجنين المبرّد سوف يوضع في رحمها فينمو وتحصل على طفل جديد .
٤ ـ كما أنّ الطفل الذي حفظ توأمه ( أو له توأم يشبهه تماماً في الخارج ) قد يحتاج في المستقبل إلى بعض مكوّنات جسمه إذا مرضت ، ولم يكن هناك ما يناسبه فقد يزرع التوأم في الرحم لينمو ، ويستفاد من مكوّنات جسمه لتوأمه كما إذا كان الأوّل قد مرض بسرطان الدم ، فإنّ التوأم إذا اُخذ منه نخاع لزرعه في جسم أخيه المريض فيشفى من المرض من دون أن يتضرّر التوأم المأخوذ منه النخاع .
٥ ـ كما أنّ الأمراض الوراثية الناجمة من خلل في أحد الجينات الوراثية القابلة للتوارث يمكن إزالتها وإبدالها بجين صحيح بواسطة عملية الاستتئام ، فنكون قد بدأنا سلالة نظيفة تتكاثر مستقبلاً بمأمن من الجين المريض .
ولكن في مقابل تلك الفوائد ذكرت إشكالات على الاستتئام ، وخلاصتها :
١ ـ هل يجوز لنا التدخّل لعمل أجنّة متعدّدة من لقيحة واحدة ؟
٢ ـ إنّ الأجنّة إذا تعدّدت وغرست بعضها وصارت حملاً وولداً فما هو مصير الأجنّة الاُخرى ؟
والجواب : إنّ مصيرها هو إمّا الموت أو زرعها في أرحام النساء مجّاناً أو بشراء .
وحينئذٍ يأتي تساؤلان :
أ ـ هل في قتل الأجنّة الزائدة حرمة شرعية ؟
ب ـ وهل في حمل النساء الاُخريات بهذه الأجنّة من إشكال ؟
٣ ـ هل يجوز أن يستفاد من الأجنّة المبرّدة لزرعها في رحم الاُمّ لأجل الاستفادة من الأعضاء التي يمكن للطفل الجديد الحياة بدونها في حالة إعطائها إلى أخيه أو إلى أيّ كائن آخر يحتاج إليها ؟