فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٨ - المواكبة الشرعية للتطوّر في مجال الجينات والهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
عن : ( دمج نواة خلية جسدية مع سيتوپلازم بيضة منزوعة النواة ليأتي جنين بدون عملية جنسية يطابق صاحب النواة تماماً ) .
والمهمّ : هو أن ننظر أوّلاً إلى الحكم الشرعي لهاتين الحالتين ، فنقول :
أوّلاً : الاستتئــام
فقد ذكرت للاستتئام فوائد منها :
١ ـ علاج حالة العقم ، فإذا كان مبيض المرأة يعاني من الفقر البييضي فلا ينتج إلاّ بييضة واحدة « وحينئذٍ يكون احتمال تكوّن الجنين ضعيفاً جدّاً » ، فمن الأفضل أن تفصل بييضتها الملقّحة في بواكير انقسامها إلى جنينين ، وتفصل كلّ منهما إلى اثنين حتى توفّر عدداً كافياً من الأجنّة يودع في رحم المرأة منها أربعة مثلاً ويحفظ الباقي في التبريد العميق ، فإن تمّ الحمل فهو وإلاّ زرع ما تبقّى من الأجنّة في رحمها مرّة ثانية .
٢ ـ والفائدة الثانية تكمن في تشخيص المرض الجنيني المحتمل قبل أن يودع الجنين الباكر المكوّن من عدد صغير من الخلايا إلى الرحم لينغرس ، فقد كان الأمر يجري سابقاً على فصل خلية من هذا الجنين لإجراء التشخيص عليها ، فإن كان الجنين معافى غُرس وإلاّ اُهمل ، ولكن هذه الطريقة فيها خطر على الجنين ، بينما إذا فصلنا هذا الجنين إلى توأمين بطريقة الاستتئام فإنّنا نستعمل للتشخيص واحداً والآخر للزرع كاملاً غير منقوص .
هذا ما قاله العالمان اللذان أجريا الاستتئام الصناعي على اللقيحة .
ولكن توجد فوائد اُخرى للاستتئام منها :
٣ ـ إنّ الاُمّ إذا حملت ببعض الأجنّة ، وحفظت الأجنّة الاُخرى في التبريد العميق فلو مات طفلها الذي ولد وأرادت أن تعوّضه بطفل ممّاثل له تماماً ، فإنّ