مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٢٣ - السادس فی ما لو هرب المکفول أو غاب
السادس: لو هرب المکفول أو غاب غیبة منقطعة فالأقرب إلزام الکفیل بالمال أو إحضاره مع احتمال براءته، و یحتمل الصبر. (١)
______________________________
«التذکرة [١]». قلت: لو قیل بالصحّة لم یکن بعیدا، و نعم ما قال فی «المسالک»: لا یبعد القول بالصحّة لمن یقول بها فیما سبق [٢]، انتهی. و أمّا إذا علم من قصده بیده إرادة الجملة فالأشبه باصول المذهب بل الأقوی الصحّة خلافا «للروضة [٣]» حیث قال فیها: لا یصحّ و إن قصدها بهما مجازا.
[فی ما لو هرب المکفول أو غاب]
قوله: (لو هرب المکفول أو غاب غیبة منقطعة فالأقرب إلزام الکفیل بالمال أو إحضاره مع احتمال براءته، و یحتمل الصبر)
ما قرّبه المصنّف هو الّذی صحّحه صاحب «جامع المقاصد [٤]» لأنّ ذلک مقتضی الکفالة فإنّها تقتضی إحضار الغریم أو أداء ما علیه من المال، و الأصل بقاء ذلک إلی أن یحصل المبرئ، و هو المسقط للحقّ أو موت المکفول، و أنّ الکفیل وثیقة علی الحقّ کالرهن، فإذا تعذّر استیفاء الحقّ من جهة من علیه استوفی من الوثیقة، و لعلّه لا ینافی ما سبق له و للتذکرة ممّا یقضی بأنّ مقتضی الکفالة إنّما هو الإحضار، و یجوز الاکتفاء عنه بأداء المال، لأنّه له أن یقول: إذا رضی بالأداء وجب، فتأمّل.
و أمّا الاحتمال الثانی فهو خیرة «التذکرة [٥]» و کذا «التحریر [٦]» علی إشکال له
(١) تذکرة الفقهاء: فی الکفالة ج ١٤ ص ٣٩١.
(٢) مسالک الأفهام: فی أحکام الکفالة ج ٤ ص ٢٥٥.
(٣) الروضة البهیة: فی الکفالة ج ٤ ص ١٦٨.
(٤) جامع المقاصد: فی الکفالة ج ٥ ص ٣٩٩.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی أحکام الکفالة ج ١٤ ص ٤١٠.
(٦) تحریر الأحکام: فی الکفالة ج ٢ ص ٥٧٠.