مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٥٧ - فیما لو صالح الضامن و المضمون له فی الدین
و لو لم یشترط الرجوع احتمل عدمه، إذ لیس من ضرورة الأداء الرجوع، و ثبوته للعادة (١). [فیما لو صالح الضامن و المضمون له فی الدین]
و لو صالح المأذون فی الأداء بشرط الرجوع علی غیر جنس الدین احتمل الرجوع إن قال: أدّ دینی، أو: ما علیّ، بخلاف: أدّ ما علیّ من الدراهم، إن علّق بالأداء و عدمه، لأنّه أذن له فی الأداء لا الصلح. (٢)
______________________________
قوله: (و لو لم یشترط الرجوع احتمل عدمه، إذ لیس من ضرورة الأداء الرجوع و ثبوته للعادة)
و مثل ذلک قال فی «التذکرة [١]» و أیّد الأوّل فی «جامع المقاصد [٢]» بأنّ الإذن فی الأداء أعمّ من اشتراط الرجوع، و العامّ لا یدلّ علی الفرد المعیّن بإحدی الدلالات الثلاث. ثمّ قال: إنّ الحقّ أنّ العادة إن کانت مضبوطة فی أنّ من أذن فی الأداء یرید به الرجوع و یکتفی بالإذن مطلقا استحقّ الرجوع و إلّا فلا. قلت: قد یفرّق بین ما إذا ابتدأه بالسؤال کأن یقول له: أدّ عنّی دینی و بین أن یقول له: أ تحبّ أن أقضی عنک دینک و نحو ذلک. و لعلّ العادة قاضیة بالفرق بین هذین. و فی «التحریر [٣]» أنّه إذا أدّاه بإذنه فالوجه أنّه یرجع مع عدم نیّة الرجوع.
و لعلّ قضیّته أنّ الإذن فی الأداء یقضی بالرجوع ما لم ینو القاضی التبرّع.
[فیما لو صالح الضامن و المضمون له فی الدین]
قوله: (و لو صالح المأذون فی الأداء بشرط الرجوع علی غیر جنس الدین احتمل الرجوع إن قال: أدّ دینی، أو: ما علیّ، بخلاف: أدّ ما علیّ من الدراهم إن علّق بالأداء، و عدمه، لأنّه أذن له فی الأداء
(١) تذکرة الفقهاء: فی أحکام الضمان ج ١٤ ص ٣٥٢.
(٢) جامع المقاصد: فی الضمان ج ٥ ص ٣٣٦.
(٣) تحریر الأحکام: فی الضمان ج ٢ ص ٥٦٤.