مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٤٣ - فی بطلان تصرّفات السفیه
و کذا لو باع فأجاز الولیّ (١). [فی ضمان السفیه ما ضیّعه من الأموال]
و لو أتلف ما اودع قبل الحجر أو غصب بعده أو أتلف مال غیره مطلقا ضمن، (٢)
______________________________
عن جماعة، و لم نجد غیر هذین. و کأنّه فی نکاح «التذکرة [١]» مال إلیه. و وجهه أنّ البیع یختلف حکمه ساعة فساعة، لأنّ السوق قد یزید و قد ینقص بدخول الجلب و انقطاعه فافتقر إلی عقد الولیّ، لاحتیاطه فی ذلک بخلاف النکاح، و لأنّ المقصود من البیع المال و هو محجور علیه و لیس المقصود من النکاح المال فافترقا، و هو کما تری.
و أمّا أنّه إذا أطلق کان لغوا، لأنّه لو صحّ فات الغرض من الحجر علیه.
قوله: (و کذا لو باع فأجاز الولیّ)
کما فی «الشرائع [٢] و التذکرة [٣] و التحریر [٤] و الإرشاد [٥] و جامع المقاصد [٦] و المسالک [٧] و مجمع البرهان [٨]» لما عرفت من أنّه بالغ عاقل، و خوف الإتلاف منتف هنا، کما أنّ محذور اختلاف السوق أیضا منتف. و لعلّه لهذا ترک التصریح بالإذن فی «التحریر [٩] و الإرشاد [١٠]» و صرّح بالإجازة فیهما، فتأمّل.
[فی ضمان السفیه ما ضیّعه من الأموال]
قوله: (و لو أتلف ما اودع قبل الحجر أو غصب بعده أو أتلف مال غیره مطلقا ضمن)
مفهوم قوله «قبل الحجر» أنّ ما أودعه بعد الحجر لا یضمنه بالإتلاف. و هو الّذی فهمه منه فی «المسالک [١١]» فهنا حکمان:
(١) تذکرة الفقهاء: فی النکاح ج ٢ ص ٦١٠ س ٣٨.
(٢) شرائع الإسلام: فی الحجر ج ٢ ص ١٠١.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی الحجر ج ١٤ ص ٢٢٩.
(٤) تحریر الأحکام: فی الحجر ج ٢ ص ٥٤٠.
(٥) إرشاد الأذهان: فی الحجر ج ١ ص ٣٩٦.
(٦) جامع المقاصد: فی الحجر ج ٥ ص ١٩٨.
(٧) مسالک الأفهام: فی الحجر ج ٤ ص ١٥٥ و ١٦٠.
(٨) مجمع الفائدة و البرهان: فی الحجر ج ٩ ص ٢١٣.
(٩) تحریر الأحکام: فی الحجر ج ٢ ص ٥٤٠.
(١٠) إرشاد الأذهان: فی الحجر ج ١ ص ٣٩٦.
(١١) مسالک الأفهام: فی الحجر ج ٤ ص ١٥٥ و ١٦٠.