مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٣٧ - فیما لو ضمن من الواحد إلی العشرة
و لو قال: ضمنت من واحد إلی عشرة احتمل لزوم العشرة و ثمانیة، و تسعة باعتبار الطرفین. (١)
______________________________
له) [١]. و الإبراء لا یقبل التعلیق إلّا إذا کان مقوّما له کما إذا قال: إذا کان له علیک دین فقد أبرأتک منه.
[فیما لو ضمن من الواحد إلی العشرة]
قوله: (و لو قال: ضمنت من واحد إلی عشرة احتمل لزوم العشرة و ثمانیة، و تسعة باعتبار الطرفین)
أصل الضمان صحیح کما فی «التذکرة [٢] و التحریر [٣]» لأنّا إن أبطلنا ضمان المجهول فإنّما هو للغرر، و مع بیان الغایة ینتفی الغرر، فینتفی المقتضی للفساد، فیبقی أصل الصحّة سالما عن المعارض، لأنّه حیث وطّن نفسه علی تلک الغایة لم یبق غرر، فتأمّل. و علی القول بصحّة ضمان المجهول فالوجه واضح.
و حیث قلنا بالصحّة و کان علیه عشرة أو أکثر فیحتمل أن تلزمه العشرة إدخالا للطرفین کما هو المتعارف، یقال: أعط من واحد إلی عشرة، و خذ من واحد إلی عشرة، و إن تلزمه ثمانیة إخراجا للطرفین، لأنّ المشهور عند الاصولیّین خروج الغایة و خروج الابتداء إذا کان مدخولا ل «من»، و أن تلزمه تسعة إدخالا للطرف الأوّل، لأنّه مبدأ الالتزام، أو إخراجا له لأنّه مقرون ب «من» و إدخالا للطرف الثانی، لأنّ الغایة فی مثل هذا تدخل عرفا.
أمّا لو قال: ضمنت لک ما بین درهم و عشرة، فإن عرف أنّ دینه لا ینقص عن عشرة صحّ ضمانه و کان ضامنا لثمانیة، و إن عرف نقصانه ضمن الثمانیة فما دون.
و أمّا إذا قال: ما بین واحد إلی عشرة کما قال علیه السّلام فی النزح: «ما بین الثلاثین
(١) المائدة: ٤٥.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی الحقّ المضمون به ج ١٤ ص ٣٢٧.
(٣) تحریر الأحکام: فی الضمان ج ٢ ص ٥٥٦.