مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٧٩ - فیما لو دفع الأصیل إلی المستحقّ
و لو دفع الأصیل إلی الضامن أو المستحقّ فقد برئ و إن لم یأذن الضامن فی الدفع، (١)
______________________________
المتبرّع و فی أداء المال، لأنّ ذمّة الأصیل قد برئت بضمان الضامن الأوّل، فلا أثر لإذنه فی الضمان و لا فی الأداء.
[فیما لو دفع الأصیل إلی المستحقّ]
قوله: (و لو دفع الأصیل إلی الضامن أو المستحقّ فقد برئ و إن لم یأذن الضامن فی الدفع)
کما صرّح بذلک کلّه فی «الشرائع [١] و التذکرة [٢] و جامع المقاصد [٣] و المسالک [٤]» و غیرها [٥]. و معناه أنّه إذا دفع المضمون عنه الدین إلی الضامن أو المستحقّ فقد برئت ذمّته، لأنّه إذا دفع إلی الضامن و کان الضامن قد أدّی قام هذا المدفوع مقام ما أدّاه کما هو واضح، و إن کان لم یؤدّ فقد تبرّع بالأداء قبل وجوبه فلا یستحقّه و لیس له التصرّف فیه. نعم له دفعه فی الدین تبعا للإذن، فإن أدّی منه فواضح، و إن أدّی من غیره قام هذا مقام المدفوع. و عدم استحقاقه علیه شیئا إلّا بعد الأداء لا یمنع من دفعه إلیه لجهة ذلک الدین. و إن أبرئ من الدین أو بعضه وجب علیه ردّه أو ردّ بعض ما قابله.
و یبقی الکلام فیما إذا تلف فی یده بغیر تفریط، و لعلّ الظاهر أنّه کالمقبوض بالسوم علی تأمّل، و لا إشکال فیما إذا قال له: اقض به ما ضمنت عنّی، فإنّه حینئذ وکیل و المال أمانة.
(١) شرائع الإسلام: فی الضمان ج ٢ ص ١١١.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی لواحق الضمان ج ١٤ ص ٣٨٤.
(٣) جامع المقاصد: فی الضمان ج ٥ ص ٣٤٦- ٣٤٧.
(٤) مسالک الأفهام: فی أحکام ضمان المال ج ٤ ص ٢٠٨.
(٥) کتحریر الأحکام: فی أحکام الضمان ج ٢ ص ٥٦٢.