مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٢٩ - فیما لو ردّت السلعة بعیب بعد الحوالة
و لو احتال البائع ثمّ ردّت السلعة بعیب سابق، فإن قلنا: الحوالة استیفاء بطلت لأنّها نوع إرفاق فإذا بطل الأصل بطلت هیئة الإرفاق کما لو اشتری بدراهم مکسّرة فأعطاه صحاحا ثمّ فسخ فإنّه یرجع بالصحاح، و إن قلنا: إنّها اعتیاض لم تبطل کما لو استبدل عن الثمن ثوبا ثمّ ردّ بالعیب فإنّه یرجع بالثمن لا الثوب، (١)
______________________________
مثل ما نحن فیه، فلیلحظ ذلک. نعم تقدّم له فی باب الضمان [١] و یأتی له فی الإجارة [٢] أنّ أصل الصحّة فی العقود إنّما یتمسّک به بعد استکمال أرکانها کما تقدّم ٣ بیانه مفصّلا، و ما نحن فیه فی غیر الأرکان. ثمّ إنّا نقول- کما سیأتی [٤]- إنّ الحوالة إذا بطلت لم یبق الإذن، لأنّ بناء البقاء علی أنّ الخاصّ إذا ارتفع یبقی العامّ. و فیه: أنّ الإذن العامّ إنّما کان فی ضمن الإذن الخاصّ و الإذن الضمنی لا یقوم بنفسه فیرتفع بارتفاع ما تضمّنه و لا کذلک الوکالة و الشرکة کما سیأتی ٥ بیان ذلک کلّه عند تعرّض المصنّف له.
و لیعلم أنّ المحال علیه إذا کان بریء الذمّة لا یرجع علی المحیل إلّا بعد الأداء، لأنّ الحوالة حینئذ فی معنی الضمان، و لهذا عبّر فی «الشرائع [٦]» و غیرها [٧] بالأداء.
[فیما لو ردّت السلعة بعیب بعد الحوالة]
قوله: (و لو احتال البائع ثمّ ردّت السلعة بعیب سابق، فإن قلنا الحوالة استیفاء بطلت لأنّه نوع إرفاق فإذا بطل الأصل بطلت هیئة
(١) (١ و ٣) تقدّم کلامه فی ص ٣٧٨ و کذا فی ج ١٥ ص ٦٥٨- ٦٦٤ و اورد علیه بالإیرادات الکثیرة، و قد ذکرنا هناک فی الهامش ما یفیدک، فراجع.
(٢) سیأتی فی ج ٧ ص ٢٩٤ الّذی یصیر حسب تجزئتنا الجزء العشرین.
(٤) (٤ و ٥) سیأتی فی ص ٥٣٧- ٥٣٩.
(٦) شرائع الإسلام: فی الحوالة ج ٢ ص ١١٣.
(٧) کجامع المقاصد: فی الحوالة ج ٥ ص ٣٦٤.