مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٦٢ - فیما لو اقرّ بدین سابق علی الحجر
و لو أقرّ بدین سابق لزمه. (١)
______________________________
إطلاق الاسم. و لو أثابه منها- أی الهبة- فالأقرب الجواز. و لا یجب علیه دفع ما یرضی به الواهب و لا قیمة الموهوب و لا ما تقضی العادة به. و قوّی الشیخ لزوم الأخیر [١].
و وجه عدم الإسقاط أنّه مال ثبت له فلا یکون له إسقاطه، لأنّه تصرّف فی المال بالإسقاط فیکون ممنوعا منه. و لو شرط علیه فی عقد لازم اشتراط رهن عین من ماله فقد احتمل فی «جامع المقاصد» أنّه کاشتراط الثواب [٢].
[فیما لو اقرّ بدین سابق علی الحجر]
قوله: (و لو أقرّ بدین سابق لزمه)
قولا واحدا کما فی «جامع المقاصد [٣]» و ظاهر «المسالک [٤]» و لا أجد فیه مخالفا و لا حکایة خلاف سوی ما حکاه فخر الإسلام فی «شرح الإرشاد [٥]» عن بعض الأصحاب أنّه لا یصحّ إقراره مطلقا کالسفیه، لعموم «إقرار العقلاء علی أنفسهم جائز» [٦] و المانع فی العین منتف هنا، لأنّه فی العین مناف لحقّ الدیّان المتعلّق بها، و أنّ الإقرار لیس کالإنشاء حیث قیل ببطلانه رأسا فلا ینفذ بعد الحجر، لأنّ الغرض من إبطال التصرّف إلغاء الإنشاء الموجب لإحداث الملک، أمّا الإقرار فإنّه إخبار عن حقّ سابق لم یتعلّق به الحجر و لم یقتض الحجر سلب أهلیة العبارة عن المحجور، فإذا تعلّق له غرض ببراءة ذمّته بالإقرار وجب قبوله منه. و إنّما الخلاف فی أنّ المقرّ له هل یشارک الغرماء أم لا؟ کما ستسمع.
(١) تحریر الأحکام: فی أحکام الهبة ج ٣ ص ٢٨٠.
(٢) جامع المقاصد: فی المفلّس ج ٥ ص ٢٣٣.
(٣) جامع المقاصد: فی المفلّس ج ٥ ص ٢٣٣.
(٤) مسالک الأفهام: فی الحجر علی المفلّس ج ٤ ص ٩٠- ٩١.
(٥) شرح الإرشاد للنیلی: فی المفلّس ص ٥٥ السطر الأخیر (من کتب مکتبة المرعشی برقم ٢٤٧٤).
(٦) وسائل الشیعة: ب ٣ من أبواب أحکام الإقرار ح ٢ ج ١٦ ص ١١١.