مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٩٢ - فیما لو صدّق إقراره المولی
و لو صدّقه المولی فی ذلک فالأقرب النفوذ. (١)
______________________________
لم یقطع [١]. و خصّه الصدوق بمن یرید الإضرار بسیّده لما فی حسنة ضریس عن أبی جعفر علیه السّلام: أنّ العبد إذا أقرّ علی نفسه عند الإمام مرّة قطعه [٢]. و هو شاذّ قد حمله الشیخ [٣] علی ما إذا انضاف إلی الإقرار الشهادة.
و یتبع بالمال بعد الحرّیة کما فی «التذکرة [٤] و التحریر [٥]». و نفی عنه البعد فی «جامع المقاصد [٦]» و هو خیرة حدود «الکتاب [٧]». و هل یقطع؟ وجهان من ارتفاع المانع و من اندرائه ابتداء. و هو الّذی رجّحه فی إقرار «جامع المقاصد [٨]».
و أمّا فی حدّ الزنا فقد قرّب فی «الکتاب [٩]» الثبوت لزوال المانع، و هو کذلک.
و وجه احتمال العدم أنّه أقرّ حین لم یکن عبرة بإقراره، فهو کما إذا أقرّ صبیّا ثمّ بلغ. و الفرق واضح.
و قد یبنی الوجهان علی أنّ تعلّق حقّ المولی به مانع السبب کالابوّة المانعة من القصاص و الرضاع المانع من النکاح أو مانع الحکم کالدین المانع من وجوب الخمس فی المکاسب، و الظاهر أنّه من قبیل الثانی، لأنّ تعلّق حقّ المولی لا یخلّ بحکمة السبب، و إنّما یناقضها مع بقاء الحکمة فی الحدود، فهو کالحلیلة الموطوءة بشبهة فإنّ عدّتها لا تحرّمها علی زوجها و إن حرم وطؤها لمکان العدّة.
[فیما لو صدّق إقراره المولی]
قوله: (و لو صدّقه المولی فی ذلک فالأقرب النفوذ)
أشار بقوله فی
(١) وسائل الشیعة: ب ٣٥ من أبواب الحدود و التعزیرات ح ١ ج ١٨ ص ٥٣٢.
(٢) من لا یحضره الفقیه: فی حدّ السرقة ح ٥١٢٩ ج ٤ ص ٧٠.
(٣) تهذیب الأحکام: ب ٨ فی حدّ السرقة و الخیانة ... ح ٥٨ ج ١٠ ص ١١٢.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی مداینة العبد و باقی معاملاته ج ١٣ ص ٧١.
(٥) تحریر الأحکام: فی الدین ج ٢ ص ٤٦١.
(٦) جامع المقاصد: فی المملوک ج ٥ ص ٢١٣.
(٧) قواعد الأحکام: فی الحدود ج ٣ ص ٥٢٢.
(٨) جامع المقاصد: فی الإقرار ج ٩ ص ٢١٧.
(٩) قواعد الأحکام: فی الحدود ج ٣ ص ٥٢٢.