مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٩٤ - فیما لو ادّعی الضامن الإشهاد و أنکره الأصیل
و لو اتّفقا علی الإشهاد و موت الشهود أو غیبتهم فلا ضمان. (١) [فیما لو ادّعی الضامن الإشهاد و أنکره الأصیل]
و لو ادّعاه الدافع فأنکر الأصیل الإشهاد تعارض أصلا عدم الإشهاد و عدم التقصیر، لکن تأیّد الأوّل بأصالة براءة ذمّته عن حقّ الدافع. (٢)
______________________________
و اندفعت عن الأصیل المطالبة بحکم الحاکم و تسجیله، فقوله فی «جامع المقاصد [١]»:
«یرد علیه أنّه لو أمکنه الإثبات بالیمین المردودة لم یعدّ مقصّرا» مردود بأنّ ردّ الیمین إلی المستحقّ لا له فلا اختیار له فی ذلک، إلّا أن تقول: لیس المدار علی ما ذکره فی التذکرة، و إنّما المدار علی العلم بإذن الآذن فی قضاء الدین و الاستقلال بإثباته و علی استقلال المضمون عنه بإثبات الدفع إلی المستحقّ. و لا یتأتّی ذلک إلّا بالبیّنة العادلة الّتی یستقلّ الآذن و المضمون عنه بإثبات الدفع بها، و لا استقلال لها بالشاهد و یمین الدافع المأذون أو الضامن، و احتمال غیبتها أو موتها لا یدفع ذلک، لأنّه إنّما یخاطب بمقدوره.
قوله: (و لو اتّفقا علی الإشهاد و موت الشهود أو غیبتهم فلا ضمان)
لعدم التفریط لاعترافه بأنّ الضامن أتی بما علیه و الموت و الغیبة لیسا إلیه. و قد نصّ علیه فی «المبسوط [٢] و التذکرة [٣] و جامع المقاصد ٤» فلو حلف المستحقّ بعد غیبتهم أو موتهم و رجع علی المأذون رجع علی الآذن.
[فیما لو ادّعی الضامن الإشهاد و أنکره الأصیل]
قوله: (و لو ادّعاه الدافع فأنکر الأصیل الإشهاد تعارض أصلا عدم الإشهاد و عدم التقصیر، لکن تأیّد الأوّل بأصالة براءة ذمّته عن حقّ الدافع)
أی الأصیل عن حقّ الدافع، فإنّ شغل ذمّته لم یکن ثابتا، و إنّما یحدث بالقضاء المأذون فیه بالإشهاد، و الأصل عدمه إلی أن یثبت. و یؤیّده أیضا أنّ
(١) (١ و ٤) جامع المقاصد: فی الضمان ج ٥ ص ٣٥٦.
(٢) المبسوط: فی أحکام الضمان ج ٢ ص ٣٣٤.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی لواحق الضمان ج ١٤ ص ٣٧٤.