مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٩٠ - فی اعتبار رضا المضمون له بالضمان
الرابع: المضمون له، و هو مستحقّ الدین،
و لا یشترط علمه عند الضامن، بل رضاه، (١)
______________________________
الضمان عنه بأنّ الضمان یتوقّف علی العقد و هو متعلّق بالمضمون عنه و الحقّ فلا بدّ من تمییزه بوجه تزول عنه الجهالة و یمکن القصد إلیه.
و أورد علیه [١] بأنّه یشکل بمنع توقّف القصد علی ذلک، فإنّ المعتبر القصد إلی الضمان، و هو التزام المال الّذی ذکره المضمون له، و ذلک غیر متوقّف علی معرفة من علیه الدین، فلو قال شخص: إنّی أستحقّ فی ذمّة آخر مائة درهم مثلا فقال آخر: ضمنتها لک کان قاصدا إلی عقد الضمان عمّن کان علیه الدین مطلقا، و لا دلیل علی اعتبار العلم بخصوصیّته.
قلت: قد یکونون أرادوا ما فی «المبسوط [٢]» من أنّه هل هو ممّن یستحقّ علیه حتّی یتوجّه القصد إلیه؟ فتأمّل.
و ربما قیل [٣]: إنّ المستفاد من أخبار الباب اعتبار معرفة المضمون عنه و لو بوجه ما، و الحکم بالصحّة فیما ذکروه کأنّه یتوقّف علی الدلیل و یشکّ فی تناول العمومات له، فلیتأمّل.
[فی اعتبار رضا المضمون له بالضمان]
قوله: (الرابع: المضمون له، و هو مستحقّ الدین، و لا یشترط علمه عند الضامن، بل رضاه)
أمّا عدم اشتراط معرفته و العلم به فهو خیرة «الخلاف [٤]
(١) مسالک الأفهام: فی شرائط الضامن و أحکامه ج ٤ ص ١٨٠.
(٢) المبسوط: فی شرائط الضامن ج ٢ ص ٣٢٣.
(٣) الحدائق الناضرة: فی أحکام الضمان ج ٢١ ص ٩- ١٠.
(٤) الخلاف: فی الضمان ج ٣ ص ٣١٣ مسألة ١.