مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٢٢ - فی اشتراط حلول وقت الأداء
الثانی: الحلول (١)، فلا رجوع لو کان مؤجّلا (٢)، و لو حلّ الأجل قبل فکّ الحجر ففی الرجوع إشکال. (٣)
______________________________
[فی اشتراط حلول وقت الأداء]
قوله: (الثانی: الحلول)
هذا هو الأمر الثانی من شرط العوض أی الثمن.
قوله: (فلا رجوع لو کان مؤجّلا)
کأنّه ممّا لا خلاف فیه، لأنّه لا مطالبة له فی الحال فکیف یفسخ البیع اللازم بغیر موجب؟! و لا یحلّ الأجل بالفلس، و قد تعلّق بالعین حقّ الغرماء، و لا دلیل علی سقوطه.
قوله: (و لو حلّ الأجل قبل فکّ الحجر ففی الرجوع إشکال)
من عموم الخبر [١] و تعلّق حقّ الغرماء قبله کما فی «الإیضاح [٢]» من دون ترجیح. و زاد فی «جامع المقاصد» أنّ عموم النصوص دالّ علی تعلّق حقوق الغرماء بأعیان أمواله، و هو یقتضی عدم اختصاص البائع بعد الحلول، لامتناع الاختصاص مع تعلّق حقوق الغرماء [٣]. قلت: لیس فی أخبار الباب [٤] و هی أربعة إلّا أنّه یقسّم ماله بین غرمائه و إن کان له مال أعطی الغرماء، و هذا الإطلاق قد یقال [٥]: إنّه لا یتناول ذلک، فتأمّل.
و قد یوجّه الإشکال أیضا من استحقاق المطالبة الآن و أنّه یشارک قبل القسمة، و من عدمه سابقا فکذا لاحقا. و قد قرّب فی «التذکرة [٦]» أنّه لو حلّ الأجل قبل انفکاک الحجر أنّه لا یشارک صاحبه الغرماء، و بنی علیه أنّه لیس لصاحب الدین الّذی قد حلّ الرجوع فی عین ماله، سواء کان الحاکم قد دفعها فی بعض الدیون أم لا. و قال
(١) وسائل الشیعة: ب ٥ من أبواب أحکام الحجر ح ١ و ٢ ج ١٣ ص ١٤٥.
(٢) إیضاح الفوائد: فی الاختصاص ج ٢ ص ٧٢.
(٣) جامع المقاصد: فی الحجر- الاختصاص- ج ٥ ص ٢٦٤.
(٤) وسائل الشیعة: ب ٥ فی أحکام الحجر ج ١٣ ص ١٤٥- ١٤٦.
(٥) لم نعثر علی هذا القول و لا علی توجیهه.
(٦) تذکرة الفقهاء: فی بیان اختصاص بعض الدیّان ... ج ١٤ ص ٨٤.