مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٦٣ - اشارة
الثانی: الضامن، و شرطه: البلوغ، و الرشد، (١)
______________________________
إشکال. و هو خیرة «الإیضاح [١]» لأنّه قطع بأنّ إشکال الکتاب إنّما هو مع الإطلاق لا مع التصریح، قال: لأنّه لا یقتضی الحلول علی المضمون.
الخامس: ضدّه، و هو ما فی «جامع المقاصد» من أنّه مع الإطلاق قد یقال: إنّه لا إشکال فی عدم الحلول [٢] و إنّ الإشکال إنّما هو مع التصریح. قلت: علی هذا شواهد من کلامهم. و فی «المسالک [٣]» أنّ الحقّ أنّ الإشکال واقع علی التقدیرین.
[فی ما یعتبر فی الضامن]
قوله: (الثانی: الضامن، و شرطه: البلوغ، و الرشد)
فلا یصحّ ضمان الصبیّ و المجنون إجماعا کما فی ظاهر «الغنیة [٤]» أو صریحها و صریح «المسالک [٥]» لمکان الحجر علیهما و رفع القلم عنهما. و لا فرق فی الصبی بین أن یکون ممیّز أم لا، أذن له الولیّ أم لا، لأن کانت عباراته مسلوبة الاعتبار فلا یؤثّر فیها إذن الولیّ.
و یصحّ الضمان عنهما بلا خلاف إلّا ما حکاه فی «المختلف» عن الطبرسی من أنّ من لا یعقل کالصبیّ و المجنون و المغمی علیه لا یصحّ ضمانهم و لا الضمان عنهم [٦].
و الأصل و العمومات و فحوی ما دلّ علی صحّته عن المیّت حجّة علیه.
و یدخل تحت اشتراط الرشد عدم صحّة ضمان المحجور علیه لسفه إذا لم یأذن
(١) إیضاح الفوائد: فی الضمان ج ٢ ص ٨٢.
(٢) جامع المقاصد: فی الضمان ج ٥ ص ٣١١.
(٣) مسالک الأفهام: فی شرائط الضامن و أحکامه ج ٤ ص ١٨٨.
(٤) غنیة النزوع: فی الضمان ص ٢٦٠.
(٥) مسالک الأفهام: فی الضامن ج ٤ ص ١٧٤.
(٦) مختلف الشیعة: فی الضمان ج ٥ ص ٤٦٨.