مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٠٣ - حکم ضمان مال الکتابة
و الأقرب صحّة ضمان مال الکتابة و إن کانت مشروطة. (١)
______________________________
[حکم ضمان مال الکتابة]
قوله: (و الأقرب صحّة ضمان مال الکتابة و إن کانت مشروطة)
کما هو خیرة «التذکرة [١] و التحریر [٢] و الإرشاد [٣] و المختلف [٤] و جامع المقاصد [٥] و المسالک [٦] و مجمع البرهان [٧]». و فی «الشرائع» لو قیل به کان حسنا [٨].
و المخالف الشیخ فی «المبسوط» حیث منع من ضمان مال الکتابة مطلقا للعبارة و لم یفرّق بین المطلقة و المشروطة، قال: لأنّه لا یلزم العبد فی الحال، لأنّ للمکاتب إسقاطه بفسخ الکتابة للعجز، فلا یلزم العبد فی الحال و لا یؤول إلی اللزوم، لأنّه إذا أدّاه عتق و إذا عتق خرج عن أن یکون مکاتبا، فلا یتصوّر أن یلزم فی ذمّته مال الکتابة بحیث لا یکون له الامتناع من أدائه. فهذا المال لا یصحّ ضمانه، لأنّ الضمان إثبات مال فی الذمّة و التزام لأدائه، و هو فرع لزومه للمضمون عنه، فلا یجوز أن یکون ذلک المال فی الأصل غیر لازم و یکون فی الفرع لازما، فلهذا منعنا من صحّة ضمانه، و هذا لا خلاف فیه [٩]، انتهی.
و هو مبنیّ منه علی ما یختاره من عدم لزوم مال الکتابة المشروطة من قبل العبد، و المشهور المعروف بین المتأخّرین هو القول باللزوم فیصحّ ضمان مالها، بل
(١) تذکرة الفقهاء: فی الحقّ المضمون به ج ١٤ ص ٣١٦.
(٢) تحریر الأحکام: فی الضمان ج ٢ ص ٥٥٤.
(٣) إرشاد الأذهان: الضمان ج ١ ص ٤٠١.
(٤) مختلف الشیعة: الضمان ج ٥ ص ٤٦٣.
(٥) جامع المقاصد: فی الضمان به ج ٥ ص ٣٢٠.
(٦) مسالک الأفهام: فی الحقّ المضمون ج ٤ ص ١٩٤.
(٧) مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام الضمان ج ٩ ص ٢٩٣.
(٨) شرائع الإسلام: فی الحقّ المضمون ج ٢ ص ١٠٩.
(٩) المبسوط: فی الضمان ج ٢ ص ٣٢٥.