مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٩٦ - اشارة
و شروطها ثلاثة: (١)
______________________________
هو أصعب من ذلک، و هو انتقاضه فی طرده [١].
قلت: فیه نظر من وجهین:
الأوّل: أنّا لا نسلّم أنّه أصعب بل هو إمّا مساو أو أسهل، أمّا الأوّل فلأنّ التعریف عند المتأخّرین لا بدّ و أن یکون جامعا مانعا مطّردا منعکسا و لا تفاوت بینهما عندهم.
و أمّا الثانی فلأنّ التعریف بالأعمّ جائز عند المتقدّمین بخلاف الأخصّ فإنّه غیر جائز قولا واحدا فکان أسهل قطعا.
الثانی: أنّ المراد أنّ التحویل و النقل إنّما هو عن ذمّة المحیل و المحوّل و المضمون عنه لیس محیلا و لا محوّلا و لا دور، أو یقال: التعهّد إن کان بالنفس فالکفالة، و إن کان بالمال فإن کان العاقد الموجب مشغول الذمّة فالحوالة و إلّا فالضمان، فقد اتّضح الفرق و بان الأمر.
و لعلّه إلی ذلک أشار فی «جامع المقاصد» بقوله «و یمکن دفعه» بأنّ المراد عقد مخصوص شرّع لکذا [٢]. و عرّفها فی «الشرائع» بأنّها عقد شرّع لتحویل المال من ذمّة إلی ذمّة مشغولة بمثله [٣]. و نحوه ما فی «اللمعة [٤]» فخرجت الحوالة علی البریء مع أنّه جوّزها فیما بعد، و لا ینفعه حکمه بکونها بالضمان أشبه، فإنّ رجحان الشبه لا یخرجها عن کونها حوالة. و اجیب عنه [٥] بأنّه لعلّه عرّف الحوالة المتّفق علی صحّتها.
[فی اشتراط رضا الثلاثة معا]
قوله: (و شروطها ثلاثة:)
أی شروط صحّتها ثلاثة.
(١) مسالک الأفهام: فی الحوالة ج ٤ ص ٢١٢.
(٢) جامع المقاصد: فی الحوالة ج ٥ ص ٣٥٧.
(٣) شرائع الإسلام: فی الحوالة ج ٢ ص ١١٢.
(٤) اللمعة الدمشقیة: فی الحوالة ص ١٤٥.
(٥) کما فی المسالک: فی شروط الحوالة ج ٤ ص ٢١٢.