مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٦١ - فی إحالة المشغولة ذمّته علی البریء
و جازت بلفظ الحوالة لاشتراکهما فی المقصود، و هو استحقاق المطالبة. (٢)
و لو انعکس الفرض، فإن شرطنا الشغل فهو اقتراض، (٣)
______________________________
أحکامها)
کما فی «التذکرة [١] و التحریر [٢] و جامع المقاصد [٣]» و معناه أنّه لو قال صاحب الدین لمن لا دین له علیه: قد أحلتک بالدین الّذی لی علی فلان کان ذلک وکالة عبّر عنها بلفظ الحوالة، فلو مات المحیل بطلت و کان لورثته المطالبة بالمال، و کذا لو جنّ کان للحاکم المطالبة بالمال.
قوله: (و جازت بلفظ الحوالة لاشتراکهما فی المقصود، و هو استحقاق المطالبة)
أی جازت الوکالة بلفظ الحوالة لاشتراکهما فی المقصود من الوکالة، فیکون حینئذ العقد بالمجاز، و لا یمتنع ذلک خصوصا فی العقد الجائز، و لا ریب أنّهما لا یشترکان فی المقصود من الحوالة.
[فی إحالة المشغولة ذمّته علی البریء]
قوله: (و لو انعکس الفرض، فإن شرطنا الشغل فهو اقتراض)
أی أحال مشغول الذمّة علی البریء بلفظ الحوالة، فإن شرطنا شغل ذمّة المحال علیه فی الحوالة و لم یکن المحال علیه مشغول الذمّة کما هو المفروض کان ذلک اقتراضا، و لا یکون حوالة لفقد شرطها، و لا ضمانا لعدم لفظه، و لأنّه لو جعل ضمانا لم یکن الشغل شرطا و یرجع الفرع علی أصله بالإبطال، فعلی هذا یکون الصادر من المحیل استدعاء الاقتراض، إذ لا أقرب إلی الحوالة حینئذ من معنی الاقتراض، و یکون الصادر من المحال علیه قبوله، و لا یلزم القبول إذ لا یجب الوفاء بالوعد. و إن لم
(١) تذکرة الفقهاء: فی الحوالة ج ١٤ ص ٤٨٨.
(٢) تحریر الأحکام: فی الحوالة ج ٢ ص ٥٧٧.
(٣) جامع المقاصد: فی الحوالة ج ٥ ص ٣٨٣.