مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٩ - فی أسباب الحجر
و أسبابه ستة: الصغر و الجنون و الرقّ و المرض و السفه و الفلس. (١)
______________________________
و لیسا ممنوعین عن العبادات أیضا، و الظاهر أنّ العبد کذلک. فاندفع ما یقال [١]: إنّه إن ارید البعض یشکل بالصبیّ و المجنون و إن أرید الکلّ یشکل بالمریض. و لا حاجة فی دفع ذلک إلی ما فی «المسالک [٢]» و غیره [٣] بأنّ المراد هو الأعمّ و بأن یراد بإضافة المال إلیه ما هو أعمّ من الملک حقیقة أو ظاهرا و بحسب کونه فی یده مسلّطا علیه، فیخرج المغصوب منه و یدخل العبد و إن قیل: إنّه لا یملک، و لا ینبغی جعله مبنیا علی مذهب من یقول: إنّه یملک کما فی «المسالک [٤]» لأنّ المنع الّذی ذکر فیه أعمّ من کونه عن ماله أو ما فی یده من مال سیّده.
[فی أسباب الحجر]
قوله: (و أسبابه ستة: الصغر و الجنون و الرقّ و المرض و السفه و الفلس)
قد عرفت أنّ هذه هی الّتی جرت العادة بذکرها، و إلّا فهناک أسباب اخر تذکر فی محالّها کحجر البائع المثمن حتّی یقبض الثمن، إذ أوجبنا تأخیره، و حجر هما الثمن و المثمن مع وجوب المساواة، و حجر الصبّاغ و الخیّاط حتّی یقبضا الاجرة، و حجر المرأة البضع حتّی تقبض المهر، و المرتهن الرهن حتّی یقبض المال، و حجر الردّة، إلی غیر ذلک کالحجر علی الراهن و علی العبد و المکاتب. و قد قیل [٥] فی وجه الحصر فی الستة: إنّ الحجر إمّا عامّ للأموال و الذمم أو خاصّ بالأموال. و الأوّل إمّا أن یکون ذا غایة یعلم زوال سببها أولا، و الأوّل الصغر و الثانی الجنون. و الخاصّ إمّا أن یکون الحجر فیه مقصورا علی مصلحته أو مصلحة غیره، و الأوّل السفه، و الثانی
(١) القائل هو الفاضل المقداد فی التنقیح الرائع: فی الحجر ج ٢ ص ١٧٨.
(٢) مسالک الأفهام: فی الحجر ج ٤ ص ١٣٩- ١٤٠.
(٣) کالحدائق الناضرة: فی الحجر ج ٢٠ ص ٣٤٢.
(٤) مسالک الأفهام: فی الحجر ج ٤ ص ١٣٩- ١٤٠.
(٥) القائل هو ابن فهد الحلّی فی المهذّب البارع: فی الحجر ج ٢ ص ٥١٢.