مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦١٢ - فیما لو أخذ من الکفیل المال قهرا
فإن اخذ منه المال قهرا لتعذّر المکفول لم یکن له الرجوع لاعترافه بالظلم. (١)
______________________________
و هل یفتقر إلی الیمین؟ ففی «مجمع البرهان [١]» أنّه لا یحتاج إلی الیمین، لأنّ الکفیل معترف بالکفالة، و هی من دون ثبوت حقّ فی ذمّة المکفول غیر معقول، فلا تسمع دعواه و لا یحلف له، لأنّ دعواه تخالف قوله، و هو قویّ. و فی «المبسوط [٢] و السرائر [٣] و اللمعة [٤] و جامع المقاصد [٥] و المسالک [٦] و الروضة [٧] و الکفایة [٨]» أنّ القول قوله مع یمینه. قلت: لعلّهم أرادوا أنّ ما یدّعیه ممکن. و فی «التحریر» أنّه الأقرب [٩].
و فی «المسالک» أنّ القاعدة تقدیم قول المکفول مع یمینه ١٠. و لو نکل ففی «التحریر» أنّ الوجه إحلاف الکفیل مع احتمال بعید ١١. قلت: یرید أنّه یجوز أن یعلم الکفیل أن لا حقّ له علی المکفول من قول المکفول أو من قرائن اخر.
[فیما لو أخذ من الکفیل المال قهرا]
قوله: (فإن اخذ منه المال قهرا لتعذّر المکفول لم یکن له الرجوع لاعترافه بالظلم)
کما فی «التذکرة [١٢] و جامع المقاصد ١٣ و المسالک ١٤ و الروضة ١٥» و لعلّ المراد فی عبارة الکتاب أنّ ذلک عند قیام البیّنة و إثباته عند الحاکم، أو لعلّه بناه علی الاحتمال المرجوح. و فی «التذکرة» أنّه لو تعذّر إحضاره فهل یجب علیه أداء المال من غیر بیّنة؟ إشکال أقربه عدم الوجوب ١٦. و هو خیرة «جامع المقاصد ١٧
(١) مجمع الفائدة و البرهان: فی شرائط الکفالة ج ٩ ص ٣٢٨.
(٢) المبسوط: فی أحکام الکفالة ج ٢ ص ٣٣٩.
(٣) السرائر: فی أحکام الکفالة ج ٢ ص ٧٨.
(٤) اللمعة الدمشقیة: فی الکفالة ص ١٤٦.
(٥) (٥ و ١٣ و ١٧) جامع المقاصد: فی الکفالة ج ٥ ص ٣٩٥ و ٣٩٦.
(٦) (٦ و ١٠ و ١٤) مسالک الأفهام: فی أحکام الکفالة ج ٤ ص ٢٤٩.
(٧) (٧ و ١٥) الروضة البهیة: فی الکفالة ج ٤ ص ١٥٩ و ١٦٠.
(٨) کفایة الأحکام: فی الکفالة ج ١ ص ٦٠٢.
(٩) (٩ و ١١) تحریر الأحکام: فی الکفالة ج ٢ ص ٥٧١.
(١٢) (١٢ و ١٦) تذکرة الفقهاء: فی أحکام الکفالة ج ١٤ ص ٤١٩.