مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٠٤ - فی ما لو مات المکفول له
و لو مات المکفول له فالأقرب انتقال الحقّ إلی ورثته. (١)
______________________________
فهم من سقوط المطالبة بالنفس بدفع المال فی الاولی لحصول الغرض و هو استیفاء الحقّ، کما أنّه مقتضی الکفالة، و أنّ معنی قوله علیه السّلام «فهو له ضامن إن لم یأت به إلی الأجل الّذی أجله» أنّه إن سلّم المال فی الأجل و تسلّمه و إلّا فهو ضامن، و لا بدّ من الخروج عن العهدة. و کذا فی الروایة الثانیة. قال: و یمکن أن تکون الدراهم غیر الحقّ الّذی فی ذمّة المضمون عنه ... إلی آخر ما قال [١].
و قال صاحب «الکفایة» فی بیان الروایة الثانیة: إنّ الکفالة تقتضی إحضار النفس و لیس علی الکفیل شیء سواه، و حیث اشترط فی ضمن العقد أنّ علیه خمسمائة درهم إن لم یحضره کان علیه الخمسمائة بشرط عدم الإحضار، فکان کما لو نذر الحجّ فی هذه السنة ثمّ نذر أن یتصدّق بألف دینار إن لم یحجّ فی هذه السنة ... إلی آخر ما قال [٢]. و کلّها تکلّفات لا حاجة بنا إلیها، مضافا إلی ما یرد علیها.
[فی ما لو مات المکفول له]
قوله: (و لو مات المکفول له فالأقرب انتقال الحقّ إلی ورثته)
کما فی «التحریر [٣] و جامع المقاصد [٤]». و فی «التذکرة» أنّه الصحیح عندنا، لأنّه حقّ للمیّت فینتقل إلی ورثته کغیره من الحقوق [٥] لعموم آیة الإرث [٦]. و قال بعض الشافعیّة [٧]: إنّ الکفالة تنقطع لأنّها ضعیفة، فلا یحکم بثبوتها و لاقتضائها الإحضار إلیه، و قد تعذّر، و لیس بشیء لأنّا نمنع ضعفها، سلّمنا لکن تنتقل إلی الوارث و لو کانت ضعیفة،
(١) مجمع الفائدة و البرهان: فی شرائط الکفالة و أحکامها ج ٩ ص ٣٢٤- ٣٢٥.
(٢) کفایة الأحکام: فی الکفالة ج ١ ص ٣٠١.
(٣) تحریر الأحکام: فی الکفالة ج ٢ ص ٥٧٤.
(٤) جامع المقاصد: فی الکفالة ج ٥ ص ٣٩٤.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی أحکام الکفالة ج ١٤ ص ٤١٣.
(٦) النساء: ٧.
(٧) فتح العزیز: ج ١٠ ص ٣٧٨.