مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٦٤ - فی اعتبار رضا الکفیل و المکفول له
و یعتبر فیها رضا الکفیل و المکفول له، (١)
______________________________
کما صرّح به جماعة [١] لأنّه عقد لازم.
و فی «جامع المقاصد» أنّه سیأتی أنّه یصحّ التکفیل بالأعیان المضمونة فلا یتناولها هذا التعریف [٢]. قلت: إنّما یأتی له صحّة ضمانها لا کفالتها، لکن قال فی «التحریر»: هی التعهّد بالنفس غالبا [٣]. و لعلّه أشار إلی ما سنذکره [٤] عند قول المصنّف بصحّة کفالة بدن الصبیّ و المجنون من أنّه تصحّ الکفالة ببدن الدابّة إذا جنت علی آدمی أو أتلفت مالا بتفریط صاحبها، لإقامة الشهادة علی صورتها، بل قلنا بصحّة کفالة الکتاب و نحوه لإقامة الشهادة علی صورته، و قد یکون أشار إلی ما سنذکره فی کفالة العبد الآبق ٥.
و قال فخر الإسلام: الکفالة فی مذهبنا إنّما تصحّ بشرط أن یکون علی المکفول للمکفول له حقّ شرعی، و الحقّ أعمّ من أن یکون دینا أو عینا. و قیل: کلّ من یستحقّ إحضاره إلی مجلس الشرع فإنّه تصحّ کفالته، فعلی الأخیر- و هو الصحیح- تصحّ الکفالة بمجرّد الدعوی دون الأوّل [٦].
[فی اعتبار رضا الکفیل و المکفول له]
قوله: (و یعتبر فیها رضا الکفیل و المکفول له)
بلا خلاف کما فی
(١) منهم العلّامة فی التذکرة: فی الکفالة ج ١٤ ص ٣٩١، و المحقّق الثانی فی جامع المقاصد:
فی الکفالة ج ٥ ص ٣٨٥، و الشهید الثانی فی الروضة البهیة: فی الکفالة ج ٤ ص ١٥١.
(٢) جامع المقاصد: فی الکفالة ج ٥ ص ٣٨٤.
(٣) تحریر الأحکام: فی الکفالة ج ٢ ص ٥٦٦.
(٤) (٤ و ٥) سیأتی فی ص ٥٧٣- ٥٧٥.
(٦) شرح الإرشاد للنیلی: فی الکفالة ص ٥٦- ٥٧ السطر الأخیر (من کتب مکتبة المرعشی برقم ٢٤٧٤).