مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٠٩ - فی أنّه لا یجب علی المحال علیه القبول
و لا یجب قبولها و إن کانت علی ملیّ، (١)
______________________________
فی «جامع المقاصد [١]» متأمّل، و لیس فی محلّه. و فی «المفاتیح [٢]» أنّ الأظهر أنّه ضمان. قلت: قد قال المحقّق [٣] و المصنّف و غیرهما [٤]: إنّه أشبه بالضمان، لاقتضائه نقل المال من ذمّة مشغولة إلی ذمّة بریئة و کأنّ المحال علیه لقبوله ضامن لدین المحتال علی المحیل.
قال فی «المسالک»: و لکنّه بهذا الشبه لا یخرج عن الحوالة قطعا فتلحقه أحکامها [٥]. و هذه الکلمة تجری مجری الإجماع ممّن یعمل بالظنون، و قوله «تلحقه أحکامها» فیه أنّه ینبغی علی ما سلف له أنّه لا یعتبر فیها رضا المحیل. نعم له الرجوع مع الإذن کما فی الضمان، فلیتأمل و لیلحظ ما تقدّم [٦] و یعتبر رضا المحال علیه قطعا کما تقدّم ٧.
[فی أنّه لا یجب علی المحال علیه القبول]
قوله: (و لا یجب قبولها و إن کانت علی ملیّ)
بلا خلاف إلّا من داود [٨]، و قد سمعت الإجماعات المحکیة علی اشتراط رضاه- أی المحتال- مضافا إلی الأصل و فقد المانع و الدلیل، لأنّ الواجب قبوله أداء الدین، و لیست أداء و إنّما هی
(١) جامع المقاصد: فی الحوالة ج ٥ ص ٣٥٩.
(٢) مفاتیح الشرائع: فی اشتراط ملاءة المحال علیه ... ج ٣ ص ١٤٩.
(٣) شرائع الإسلام: فی الحوالة ج ٢ ص ١١٣.
(٤) کإیضاح الفوائد: فی الحوالة ج ٢ ص ٩٢.
(٥) مسالک الأفهام: فی شروط الحوالة ج ٤ ص ٢١٥- ٢١٦.
(٦) (٦ و ٧) تقدّما فی ص ٤٩٧- ٥٠٠.
(٨) المجموع: فی الحوالة ج ١٣ ص ٤٣٢.