مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٩١ - فیما لو جحد الأصیل و صدّقه المستحقّ
و لو جحد الأصیل الدفع و صدّقه المستحقّ احتمل الرجوع- لسقوط المطالبة بإقراره الّذی هو أقوی من البیّنة- (١)
______________________________
الضامن، فیکون کما لو أقام البیّنة [١].
و أنت خبیر بأنّ هذا التفریع علی خصوص القول بالتصدیق غیر واضح و أنّ دعواه الأداء بإذنه علی القول بأنّ الإشهاد واجب لا تسمع و لا تستحقّ جوابا بإنکار و لا إقرار، لأنّها غیر محرّرة، و ما هی إلّا کما إذا ادّعی علیه أنّه وهبه و لم یذکر الإقباض، نعم إن قال: أدّیت بإذنک و أشهدت و أنت تعلم ذلک، و أجاب الأصیل- أی الآذن- بالإنکار توجّهت علیه الیمین علی نفی العلم، لأنّ المدّعی به فعل الغیر. و سمّی المأذون ضامنا مجازا کما سمّی الآذن أصیلا. ثمّ إنّ المفروض فی کلامهم أنّه ادّعی الأداء بدون إشهاد، و حینئذ یکون مقصّرا و فعل فعلا غیر مأذون فیه، فلا ریب فی أنّه لا یرجع حینئذ سواء أقرّ المأذون أو أثبت ذلک بالبیّنة أو الیمین المردودة، و إن قلنا بأنّه غیر مقصّر و أنّه یستحقّ الرجوع بهذا الأداء کان له الرجوع بتصدیقه و بالیمین المردودة، سواء کانت کالبیّنة أو کالإقرار و إن فرضت المسألة أنّه ادّعی الأداء بإشهاد فلا شبهة فی ثبوت ذلک بالیمین المردودة، سواء کانت کالبیّنة أو الإقرار، فلا وجه لما ذکروه. و کان الأولی بالمصنّف أن لا یذکره، و إن کان لا بأس بذکره فی «التذکرة».
[فیما لو جحد الأصیل و صدّقه المستحقّ]
قوله: (و لو جحد الأصیل الدفع و صدّقه المستحقّ احتمل الرجوع لسقوط المطالبة بإقراره الّذی هو أقوی من البیّنة)
الّتی یمکن ظهور فسقها أو توهّمها و هذا أظهر وجهی الشافعیة کما فی «التذکرة ٢» لأنّ المطلوب بالقضاء سقوط المطالبة و قد حصل علی أقوی وجه. و منع فی «جامع المقاصد [٣]» من کون
(١) (١ و ٢) تذکرة الفقهاء: فی لواحق الضمان ج ١٤ ص ٣٧٣.
(٣) جامع المقاصد: فی الضمان ج ٥ ص ٣٥٥.