مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٧٨ - فی ما لو تبرّع أحد بضمان الضامن
و لو ضمن الثالث المتبرّع بسؤاله رجع علیه دون الأصیل و إن أذن له الأصیل فی الضمان و الأداء. (١)
______________________________
مسقط أحد الدینین کما زال أصل الطهارة عمّا اشتبه فیه الطاهر بالنجس، لأنّ الإبراء ثابت و المبرأ منه مشتبه [١]، انتهی.
و هذا یقضی بأنّ المسألة مفروضة فیما إذا قصد أحد الدینین ثمّ اشتبه، و أنت تعلم أنّ المفروض خلافه. و الّذی یقتضیه النظر فی المقام أن یقال: إنّه لو قال المبرئ أبرأت عن الأصل و قال المضمون عنه بل عن الضمان فالقول قول المبرئ من دون یمین، و ینظر بعد ذلک فی دعوی المضمون عنه علی الضامن فیحکم بینهما بما تقتضیه القواعد. و کذا لو أطلق المبرئ و قال قصدت بالإطلاق الإبراء عن الأصل أو عن الدینین علی النسبة و التقسیط فالقول قوله أیضا من دون یمین. و علی هذا فلا مجال للقرعة و إن قال المحقّق الثانی ٢: و لا أری هنا شیئا أوجه من القرعة.
[فی ما لو تبرّع أحد بضمان الضامن]
قوله: (و لو ضمن الثالث المتبرّع بسؤاله رجع علیه دون الأصیل و إن أذن له الأصیل فی الضمان و الأداء)
قال فی «التذکرة [٣]»: لو تبرّع بالضمان، ثمّ سأل ثالثا الضمان عنه فضمن رجع علیه دون الأصیل و إن أذن له الأصیل فی الضمان و الأداء، و معناه أنّه لو ضمن زید ما فی ذمّة عمرو تبرّعا ثمّ سأل زید بکرا أن یضمن ما ضمنه فضمن و أدّی فإنّه یرجع علی زید و لا یرجع علی بکر الّذی هو الأصیل و إن أذن- أی الأصیل- للضامن الثانی- أعنی بکرا- فی ضمان الضامن
(١) (١ و ٢) جامع المقاصد: فی الضمان ج ٥ ص ٣٤٦.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی لواحق الضمان ج ١٤ ص ٣٨٤.