مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٣٩ - فیما لو مات الضامن
و لو أبرأ الضامن برئا معا (١). و لو ضمن الحالّ مؤجّلا تأجّل (٢). و لیس للضامن مطالبة المدیون قبل الأداء (٣)، [فیما لو مات الضامن]
و إذا مات الضامن حلّ، و لورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل، (٤)
______________________________
عن ذمّة الأصیل، فلا یصادف الإبراء استحقاقا فلا یکون صحیحا.
قوله: (و لو أبرأ الضامن برئا معا)
عند علمائنا کما فی «التذکرة [١]» لأنّ الضمان عندنا ناقل للدین من ذمّة الأصیل إلی ذمّة الضامن. و لیس للضامن أن یرجع علی المضمون عنه إلّا بما أدّاه، فإذا سقط الدین عنه لم یؤدّ شیئا فلم یرجع بشیء، فیبرئان معا.
قوله: (و لو ضمن الحالّ مؤجّلا تأجّل)
هذا هو الموضع المتّفق علی جوازه کما فی «المسالک [٢]» و قد تقدّم [٣] بیان ذلک و أعاده لینبّه علی حکم المطالبة.
قوله: (و لیس للضامن مطالبة المدیون قبل الأداء)
لأنّه إذا ضمن حالّا فلیس له المطالبة إلی أن یؤدّی، فهنا أولی.
[فیما لو مات الضامن]
قوله: (و إذا مات الضامن حلّ، و لورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل)
قد تقدّم [٤] أنّ المیّت یحلّ ما علیه من الدیون المؤجّلة بموته، و هذا من جملة أفرادها، فإذا ضمن الحالّ مؤجّلا ثمّ مات قبل الأجل حلّ ما علیه من مال الضمان و أخذ من ترکته، و جاز للورثة مطالبة المضمون عنه، لأنّ الدین علیه حالّ،
(١) تذکرة الفقهاء: فی أحکام الضمان ج ١٤ ص ٣٤٦.
(٢) مسالک الأفهام: فی الحقّ المضمون ج ٤ ص ١٨٤.
(٣) تقدّم فی ص ٣٥٤.
(٤) تقدّم فی ص ٢١٢- ٢١٥.