مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٣٨ - فی أنّ الضمان ناقل و ان لم یرض المدیون
(المطلب الثانی) فی الأحکام:
[فی أنّ الضمان ناقل و ان لم یرض المدیون]الضمان ناقل و إن لم یرض المدیون (١)، فلو أبرأه المستحقّ بعده لم یبرأ الضامن، (٢)
______________________________
إلی الأربعین» [١] فلا یجوز أن یراد ب «بین» الوسط فقط، لأنّه لا بدّ من تقدیر معادل، علی أنّه لو أرید به ذلک و قلنا إنّ الأطراف خارجة کان الواحد خارجا قطعا، و الطرف الثانی ما فوق الواحد یکون خارجا لأنّه طرف و داخلا من حیث إنّه وسط، و هو کما تری، فلا بدّ من أن یراد ب «بین» الأطراف و الوسط، فیصیر المراد: ضمنت ما فوق الواحد منتهیا إلی العشرة، فإن دخلت الغایة کان المضمون تسعة و إلّا فثمانیة، فتأمّل.
(المطلب الثانی: فی الأحکام)
[فی أنّ الضمان ناقل و ان لم یرض المدیون]
قوله: (الضمان ناقل و إن لم یرض المدیون)
بدلیل إجماع الطائفة کما فی «الغنیة [٢]» و عند علمائنا أجمع کما فی «التذکرة [٣]» و وافقنا من العامّة [٤] ابن أبی لیلی و ابن شبرمة و داود و أبو ثور. و قال الشافعی و الباقون: هو بالخیار فی مطالبة أیّهما شاء. و خبر [٥] ضمان أمیر المؤمنین علیه السّلام و خبر [٦] ضمان أبی قتادة یدلّان علی ذلک، و خبر عطاء [٧] عن الباقر علیه السّلام صریح فی ذلک، و قد تقدّم [٨] ذلک کلّه.
قوله: (فلو أبرأه المستحقّ بعده لم یبرأ الضامن)
لأنّ الحقّ سقط
(١) وسائل الشیعة: ب ٢١ من أبواب الماء المطلق ح ١ ج ١ ص ١٤١.
(٢) غنیة النزوع: فی الضمان ص ٢٦١.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی أحکام الضمان ج ١٤ ص ٣٤٢.
(٤) المجموع: فی الضمان ج ١٤ ص ٢٤، و المغنی لابن قدامة: فی الضمان ج ٥ ص ٧٠.
(٥) سنن الدار قطنی: ح ٢٩١ ج ٣ ص ٧٨.
(٦) سنن أبی داود: ح ٣٣٤٣ ج ٣ ص ٢٤٧.
(٧) تهذیب الأحکام: فی الکفالات و الضمانات ح ٤٩٤ ج ٦ ص ٢١١.
(٨) تقدّم فی ص ٣٨٢- ٣٨٣.