مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٢٣ - حکم ضمان المجهول
و الأقوی صحّة ضمان المجهول کما فی ذمّته، (٢)
______________________________
معتبر فی البیع أو اقتران شرط فاسد به)
یعنی أنّ الأقرب الصحّة فی هذا الفرض کما هو خیرة «التذکرة [١] و المسالک [٢] و الروضة [٣] و الکفایة [٤]» و کذا «جامع المقاصد [٥]» لأنّ الثمن یجب ردّه علی البائع، فأشبه ما لو بان الفساد بالاستحقاق، فکان الحقّ ثابتا وقت الضمان فی الواقع و إن لم یعلم ثبوته ظاهرا، فلا یکون ضمان ما لم یجب. و یحتمل عدم الصحّة، لأنّ هذا الضمان إنّما جوّز للحاجة و إنّما تظهر الحاجة فی الاستحقاق، لأنّ التحرّز عن ظهور الاستحقاق لا یمکن، و التحرّز عن سائر أسباب الفساد ممکن، و أنّ المضمون لیس ثابتا فی الذمّة، لأنّه عین موجودة، غایة ما فی الباب أنّها مضمونة علی تقدیر التلف، فیکون کضمان الأعیان المضمونة، و قد عرفت الحال فیه، بل هذا أبعد، لأنّه وقت الضمان غیر معلوم الثبوت، لأنّه إنّما یضمن علی تقدیر انکشاف الثبوت. و یدفع ذلک قضاء الضرورة بذلک و مشارکته الاستحقاق فی المعنی، و أنّه کثیرا ما یتعذّر علی المتعاقدین أو أحدهما الاطّلاع علی صحّة العقد و فساده وقت العقد، فیکون فی ذلک مندوحة عن هذا الضرر. و هذا إذا ضمن ذلک صریحا، و لعلّ الظاهر اندراجه تحت مطلق ضمان العهدة لمشارکته الاستحقاق فی المعنی.
[حکم ضمان المجهول]
قوله: (و الأقوی صحّة ضمان المجهول کما فی ذمّته)
کما فی
(١) تذکرة الفقهاء: فی ضمان العهدة ج ١٤ ص ٣٣٤.
(٢) مسالک الأفهام: فی أحکام ضمان المال ج ٤ ص ٢٠٠.
(٣) الروضة البهیة: فی ضمان العهدة ج ٤ ص ١٢٣.
(٤) کفایة الأحکام: فی ضمان العهدة ج ١ ص ٥٩٥.
(٥) جامع المقاصد: فی الضمان ج ٥ ص ٣٢٥.