مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢١٢ - فی حلول الدین المؤجّل بموت الدائن
و إذا مات حلّ ما علیه من الدیون دون ماله علی رأی. و الأقرب إلحاق مال السلم و الجنایة به، (١)
______________________________
فإنّه مخالف لما علیه الأصحاب، فإنّ إقرار غیر المأمون نافذ إلّا أن یکون مریضا.
و الأخبار فی المقام کأنّها متشابهة، ففی صحیحة الحلبی [١] عن رجل أقرّ لوارث بدین فی مرضه أ یجوز ذلک؟ قال: نعم إذا کان ملیّا» و قد سمعت خبر منصور [٢] حیث قال علیه السّلام فیه: «إذا کان مرضیّا» و نحوه الموثّق [٣]. و فی صحیح إسماعیل بن جابر [٤] قال: سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن رجل أقرّ لوارث له و هو مریض بدین علیه، قال:
یجوز علیه إذا أقرّ به دون الثلث. و فی صحیح أبی ولّاد [٥] مثله من دون تفاوت إلّا أنّه قال فیه «یجوز ذلک» و لم یتعرّض فیه لثلث و لا لما دونه. و صاحب «إیضاح النافع» قال: المراد من قوله علیه السّلام «إذا کان ملیّا» ما کان دون الثلث. قلت: لعلّ المراد إذا کان الوارث الّذی أقرّ له ملیّا، لأنّ ملاءته قرینة علی صدقه، أو المقرّ و یکون المراد ملیّا بالصدق و الأمانة مجازا، أو فی الثلث و ما دونه بأن تبقی ملاءته بالثلثین بعد الإقرار بالثلث. و عن «الصحاح [٦]» ملؤ الرجل صار ملیّا أی ثقة. و تمام الکلام فی المسألة و فروعها فی باب الإقرار [٧].
[فی حلول الدین المؤجّل بموت الدائن]
قوله: (و إذا مات حلّ ما علیه من الدیون دون ماله علی رأی.
(١) وسائل الشیعة: ب ١٦ من أبواب الوصایا ح ٥ ج ١٣ ص ٣٧٨.
(٢) تقدّما فی ص ٢٠٨.
(٣) تقدّما فی ص ٢٠٨.
(٤) وسائل الشیعة: ب ١٦ من أبواب الوصایا ح ٣ و ٤ ج ١٣ ص ٣٧٧.
(٥) وسائل الشیعة: ب ١٦ من أبواب الوصایا ح ٣ و ٤ ج ١٣ ص ٣٧٧.
(٦) الصحاح: ج ١ ص ٧٣ مادّة «ملأ».
(٧) یأتی فی ج ٩ ص ٢٣٠- ٢٣٥ من الطبعة الرحلیة الّذی یصیر حسب تجزئتنا الجزء الرابع و العشرین.