مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٨٧ - فی لزوم ثبوت إذن المولی لمملوکه فی المعاملة
و لو عرف کونه مأذونا ثمّ قال: حجر علیّ السیّد لم یعامل (١)، فإن قال السیّد: لم أحجر علیه احتمل أن لا یعامل، لأنّه العاقد و العقد باطل بزعمه (٢)، و المعاملة أخذا بقول السیّد. (٣)
______________________________
و الوکیل کما عرفت آنفا [١] تجوز معاملته علی ظاهر الحال، و الصبیّ خرج بالدلیل فلا یقاس علیه غیره.
[فیما لو ادّعی المملوک المأذون حجره]
قوله: (و لو عرف کونه مأذونا ثمّ قال: حجر علیّ السیّد لم یعامل)
لأنّه إقرار علی نفسه.
قوله: (فإن قال السیّد: لم أحجر علیه احتمل أن لا یعامل، لأنّه العاقد و العقد باطل بزعمه)
هذا أصحّ الوجهین عند الشافعیة [٢] لأنّه غیر قاصد إلی عقد صحیح و ردّ بأنّ الشرط لصحّة العقد هو القصد إلیه لا القصد إلیه من حیث کونه صحیحا، للقطع بصحّة مبایعة من ینکر صحّة بیع الغائب من العامّة و لجواز المتعة بالمرأة من المخالفین [٣]. و فی «جامع المقاصد» أنّ الأصحّ أنّه إن قصد إلی العقد و لم یقصد إیقاعه باطلا صحّ، و لا یلتفت إلی قول العبد [٤].
قوله: (و المعاملة أخذا بقول السیّد)
هذا هو مذهبنا کما فی «التذکرة [٥]» لأنّ الحجر حقّ السیّد و لا یعتبر رضا العبد کما لا یعتبر رضاه فی ثبوت الإذن له إذا أذن له، فلا یعتدّ بمخالفته، لأنّ السیّد أحقّ بنفسه منه.
(١) تقدّم فی ص ١٨٥.
(٢) فتح العزیز (بهامش المجموع: ج ٩) ص ١٢٨.
(٣) جامع المقاصد: فی المملوک ج ٥ ص ٢١٢.
(٤) جامع المقاصد: فی المملوک ج ٥ ص ٢١٢.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی مداینة العبد و باقی معاملاته ج ١٣ ص ٧٤.